فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » .
وفي رواية عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال له سفيان الثوري : يا أبا عبد الله [ ( عليه السلام ) ] حدّثنا بحديث خطبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مسجد الخيف - إلى أن قال - : فقال سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتّى أثبته فدعا به ثمّ قال : اكتب .
بسم الله الرحمن الرحيم خطبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مسجد الخيف نصر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم تبلغه .
يا أيّها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ( 1 ) .
ورواية معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل راوية لحديثكم ، يبثّ ذلك في الناس ، ويسدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعلّ عابداً من شيعتكم ليس له هذه الرواية أيّهما أفضل ؟ « قال : الراوية لحديثنا يسدّد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد » ( 2 ) .
ورواية أبي البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، « قال : إنّ العلماء ورثة الأنبياء وذلك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » ( 3 ) .
ورواية أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدنيا والآخرة » ( 4 ) .
ورواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله جلّ ثناؤه ( الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ) ( 5 ) « قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه ولا يزيد فيه ولا ينقص منه » ( 6 ) .
وروايته الاُخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ ( الّذين يستمعون
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 89 / 44 ، ب 8 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) الوسائل 27 : 77 / 1 ، ب 8 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) الوسائل 27 : 78 / 2 ، ب 8 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) الوسائل 27 : 78 / 4 ، ب 8 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) سورة الزمر : 18 .
( 6 ) الوسائل 27 : 79 / 8 ، ب 8 من أبواب صفات القاضي .