تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الأجلّ عليّ بن طاووس في مواضع من كتاب سعد السعود » . ( 1 ) وفي المحكي عن شرح الألفيّة : « واعلم أنّه ليس المراد أنّ كلّما ورد من هذه القراءات متواترة ، بل المراد انحصار التواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإنّ بعض ما نقل من السبعة شاذّ فضلا عن غيرهم كما حقّقه جماعة من أهل هذا الشأن » ( 2 ) ولا ينافيه ما عنه أيضاً في الكتاب المذكور « من أنّ كلاًّ من القراءات السبع من عند الله تعالى عزّ وجلّ ، نزل به الروح الأمين على قلب سيّد المرسلين صلوات الله عليه وآله الطاهرين تخفيفاً على الاُمّة وتهويناً على أهل هذه الملّة » ( 3 ) لجواز أنّه إنّما علم ذلك من غير جهة التواتر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي أواخر المقدّمة الثامنة من تفسير الكاشاني : « وقد اشتهر بين الفقهاء وجوب التزام عدم الخروج عن القراءات السبع أو العشر المعروفة لتواترها وشذوذ غيرها ، والحقّ أنّ المتواتر من القرآن اليوم ليس إلاّ القدر المشترك بين القراءات جميعاً دون خصوص آحادها ، إذ المقطوع به ليس إلاّ ذلك ، فإنّ المتواتر لا يشتبه بغيره . » ( 4 ) وفي المحكي عن حاشية المدارك : « أنّ المراد بالمتواتر ما تواتر صحّة قراءته في زمان الأئمّة ( عليهم السلام ) بحيث يظهر أنّهم كانوا يرضون به ويصحّحون ويجوّزون ارتكابه في الصلاة ، لأنّهم صلوات الله عليهم كانوا راضين بقراءة القرآن على ما هو عند الناس ، وربّما كانوا يمنعون من قراءة الحقّ ويقولون ( 5 ) هي مخصوصة بزمان ظهور القائم ( عليه السلام ) » ( 6 ) . وفي كلام بعض الأعلام ما ملخّصه : « أنّ الّذي يمكن أن يدّعى معلوميّته هو كون مرادهم من تواتر القراءات تواترها عن الأئمّة ( عليهم السلام ) ، بمعنى تجويزهم قراءتها والعمل على مقتضاها لأمرهم بقراءة القرآن كما يقرأه الناس وتقريرهم لأصحابهم على ذلك . وهذا لا ينافي عدم علميّة صدورها عن النبيّ ووقوع الزيادة والنقصان فيه ، قال : والإذعان بذلك والسكوت عمّا سواه أوفق بطريقة الاحتياط » ( 7 ) بل ربّما نسب الإنكار إلى جماعة من العامّة أيضاً . وأمّا ثانياً : فلمنع انعقاد العدد المعتبر في التواتر بالنسبة إلى شيء من القراءات في شيء
هامش
( 1 ) سعد السعود : 145 . ( 2 - 3 ) المقاصد العليّة : 245 . ( 4 ) تفسير الكاشاني : 15 . ( 5 ) اُنظر الكافي : 2 : 633 / 23 . ( 6 ) الحاشية على مدارك الأحكام 3 : 20 . ( 7 ) قوانين الاُصول 1 : 406 .