تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
تعلّقه بالمجموع من حيث هو فلابدّ وأن يكون ممّا قصد به مباشرة المجموع من حيث هو ، وهو كما ترى غير معقول ، نظراً إلى أنّ المجموع من حيث هو مفهوم اعتباري لا وجود له في الخارج ، وما يحصل من البعض أو من كلّ واحد ليس ممّا حصل من المجموع . . . ( 1 ) . وأمّا الثاني : فلمنع الغلبة إن اُريد بها ما ثبت في حقوق الله الّتي منها محلّ البحث . نعم لا نضائق ثبوتها في حقوق الناس ولكنّها غير مجدية هنا ، ولو سلّم الجميع يتّجه المنع عن اعتبارها ، إذ قصارى ما يحصل منها إنّما هو الظنّ فيبتني اعتباره على فتح باب مطلق الظنّ ، وستعرف تفصيل القول في منعه . وأمّا الثالث : فلمنع العموم في أدلّة قبولها كما لا يخفى على المتتبّع في الروايات الواردة في قبولها في موارد ليس المقام منها ، ولا سيّما على تقدير الاستناد لقبولها في تلك الموارد إلى الإجماع . وأمّا الرابع : فلأنّ كونها في معنى العلم شرعاً مسلّم في موارد قبولها ، وكون المقام من تلك الموارد أوّل الكلام ، وقد عرفت المنع من عموم ما دلّ على اعتبارها في تلك الموارد . وأمّا الثاني : فقد يقال في منع كونه حجّة بعدم عموم ما دلّ على حجّيته إلاّ آية النبأ وهي مع الشكّ في عمومها لنحو المقام معارضة بعموم ما دلّ على عدم حجّية الظنّ ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، ولا مرجّح أو المرجّح هنا للثاني بسبب كونه منطوقاً والاُصول والشهرة ، ولذا لو كانت عموماً مطلقاً لا ينفع . وفيه : ما لا يخفى من وروده على خلاف التحقيق ، فإنّ العامّ إنّما يؤخذ بعمومه على حسبما يقتضيه مفهومه الوارد تارةً جنساً هنا لأنواع واُخرى نوعاً لأشخاص . وهو على الأوّل يعتبر عمومه بالقياس إلى الأنواع . وعلى الثاني بالقياس إلى الأشخاص . ولا ريب أنّ الظنّ أو ما وراء العلم في مورد ما دلّ على منع العمل بهما واردان جنساً لأنواع منها خبر العدل الواحد ، فيعتبر عمومهما في منع العمل بهما من هذه الجهة ، فيكون خبر الواحد من جملة تلك الأنواع ممنوعاً عن العمل به بالنوع ، ويتبعه أشخاصه المندرجة تحته في ذلك المنع ، غير أنّه لا يعتبر في الجنس عموم آخر بالقياس إليها على سبيل الاستقلال ليكون عنواناً للحكم الاُصولي ومناطاً للقاعدة الكليّة ، فإذا قوبل ما دلّ على( 1 ) سقط من نسخة الأصل هنا بعض ما يرتبط بالمقام كما لا يخفى .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 98 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني