تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
شرح
خلاف الأصل فلا يلتزم به إلاّ في موضع الضرورة ولا ضرورة هنا دعت إلى التزامه ، ومن هذا القبيل « لام » التعريف الداخلة على اسم الجنس فإنّ الضمّ والتركيب الحاصل بينهما لا يقتضيان معنىً زائداً على معنييهما الأفراديّين فلا مقتضي فيهما لطرّو وضع آخر غير وضعيهما الأفراديّين متعلّق بالهيئة التركيبيّة ، فمن يدّعي الوضع النوعي في المعرَّف باللام الحاصل بسبب دخول « اللام » على اسم الجنس - كبعض الأعلام ومن تبعه - إن أراد به مجرّد الضمّ والتركيب فلا اختصاص له بتعريف الجنس لحصوله في العهدين والاستغراق أيضاً ، فلا داعي لتخصيص الحقيقة بالأوّل ونفيها عمّا عداه ، وإن أراد به أمراً زائداً على الضمّ والتركيب فلا مقتضي له والأصل ينفيه . والعمدة في المقام بيان ما وضع له « اللام » بوضعها الأفرادي ، وقد اختلفوا فيه بين قائل باشتراكها لفظاً بين المعاني الأربع كما يظهر من المصنّف نافياً لظهور الخلاف فيه بقوله : « كيف ودلالة أداة التعريف على الاستغراق حقيقة وكونه أحد معانيها ممّا لا يظهر فيه خلاف بينهم » . وقائل بالحقيقة في تعريف الجنس والمجاز في البواقي كما عليه بعض الأعلام إن صرفنا كلامه عن دعوى الوضع النوعي المتعلّق بالهيئة التركيبيّة . وقائل بأنّ حقيقة التعريف توجد في العهد الخارجي دون البواقي فيكون تعريفها لفظيّاً كما يظهر من نجم الأئمّة ويظهر منه البناء على كون تعريف علم الجنس أيضاً لفظيّاً ، قال - بعد توجيه كلامهم في كون أعلام الأجناس من المعارف - : « أقول : إذا كان لنا تأنيث لفظيّ كغرفة وبشرى ونسبة لفظيّة نحو كرسي فلا بأس أن يكون لنا تعريف لفظي إمّا باللام كما ذكرنا قبل وإمّا بالعلميّة كما في اُسامة » انتهى . وقائل بالاشتراك المعنوي على معنى كونها موضوعة لمعنى واحد يتساوى نسبته إلى الجميع ، وهو إمّا الإشارة الّتي تستدعي مشاراً إليه ولابدّ أن يكون معيّناً ليصحّ الإشارة إليه ، وهو قد يكون جنساً معيّناً وقد يكون شخصاً معيّناً والجامع بينهما الحقيقة المعيّنة جنسيّة كانت أو شخصيّة ، وعلى تقدير كونه جنساً معيّناً فقد يؤخذ من حيث هو ، وقد يؤخذ من حيث الوجود في فرد غير معيّن ، أو في جميع الأفراد ، أو بمعنى ( 1 ) أنّها موضوعة لملاحظة حال مدلول مدخولها من حيث كونه شخصاً معيّناً اُخذ باعتبار كونه معيّناً ، أو جنساً معيّناً( 1 ) عطف على قوله : « وهو إمّا الإشارة الّتي الخ » .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 779 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني