تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
شرح
اُخذ باعتبار كونه معيّناً من حيث هو ، أو من حيث الوجود في البعض الغير المعيّن أو في الجميع كما عليه بعض الفضلاء ( 1 ) في تفسيره الأوّل تبعاً لأخيه في هداية المسترشدين ( 2 ) . ويظهر ذلك من كلّ من أطلق كون « اللام » للإشارة كالأكثر . ولا خفاء في ضعف القول الأوّل لأنّ مدلول « اللام » هو التعريف الّذي هو أمر واحد يتساوى نسبته إلى المعاني الأربع كما عرفت ، وإضافته إلى الجنس دون غيره والعهد الذهني والعهد الخارجي والاستغراق ليست من قبيل المعاني المرادة من « اللام » المأخوذة في وضعها ليتعدّد بتعدّدها الوضع ، بل هي حيثيّات مختلفة تتلاحق مدخولها باعتبارات مختلفة ، وهي اعتباره بحيث اُريد منه الشخص ، أو الجنس المأخوذ من حيث هو ، أو من حيث الوجود في ضمن البعض الغير المعيّن ، أو الجميع ، أو مدلول مدخولها باعتبارات مختلفة من اعتباره شخصاً معيّناً أو جنساً معيّناً اُخذ من حيث هو ، أو من حيث الوجود في ضمن البعض الغير المعيّن ، أو الجميع وهو الأظهر ، لكون الحيثيّات المذكورة من عوارض المعنى لا من لواحق اللفظ . ومثله القول الثاني في الضعف لمنع دخول الإضافة إلى الجنس في وضع « اللام » ومنع كون العهدين والاستغراق من المعاني المرادة منها ليلزم المجاز ، بل هي كما عرفت حيثيّات مختلفة تتلاحق مدلول مدخولها باعتبارات شتّى . وأضعف منهما القول الثالث لأنّ التعريف اللفظي فيما عدا العهد الخارجي لا يتعقّل له معنى إلاّ على تفسير التعريف بتعيين المعنى واحضاره في الذهن ، فيقال حينئذ : إنّه لا يتأتّى إلاّ في العهد الخارجي لعدم كون الفرد في نفسه معيّناً . وأمّا لو فسّرناه بالدلالة على الأخذ بالمعيّن المراد من المصحوب باعتبار كونه معيّناً شخصاً كان أو جنساً فلا ، لوضوح الفرق بين تعيين الشيء في نفسه وبين اعتبار تعيينه في إطلاق اللفظ عليه فيكون التعريف في الجميع حقيقيّاً ، فتعيّن القول الرابع فهو المختار بلا إشكال ، إلاّ أنّ الكلام في دخول الإشارة في وضع « اللام » كما عليه الفاضلان ( 3 ) المتقدّم ذكرهما بل الأكثر ، وعدمه بأن يكون مدلولها مجرّداً عن اعتبار الإشارة ، والأوّل أظهر لتبادر الإشارة الّتي هي هنا وفي اسم الإشارة عبارة عن الإيماء إلى الشيء المتعيّن باعتبار أنّه أخذ من حيث كونه متعيّناً ، سواء كان محسوساً مشاهداً أو محسوساً غير مشاهد( 1 ) الفصول : 167 . ( 2 ) هداية المسترشدين 3 : 188 . ( 3 ) صاحب الفصول وصاحب هداية المسترشدين .