تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
شرح
لو استعمل في غيره كان مجازاً . ثالثها : القول بالاشتراك اللفظي بين الاستغراق والمعاني الاُخر ، ويلوح ذلك من المصنّف فيما يأتي من كلامه نافياً لظهور الخلاف فيه بينهم لمكان قوله : « ودلالة أداة التعريف على الاستغراق حقيقة وكونها أحد معانيها ممّا لا يظهر فيه خلاف بينهم » . رابعها : التفصيل بين ما يتميّز الواحد منه بالتاء كتمر الّذي يقال لواحده « التمرة » وما لا يتميّز به كالرجل فيفيد العموم في الأوّل دون الثاني ، وحكى القول به عن إمام الحرمين . خامسها : التفصيل المذكور بعينه إلاّ أنّه ألحق بما يتميّز الواحد منه بالتاء ما يصحّ وصفه بالوحدة - كالدينار والدرهم - فإنّه يصحّ أن يقال : « دينار واحد ودرهم واحد » بخلاف نحو الذهب والفضّة إذ لا يقال : « ذهب واحد وفضّة واحدة » وحكي القول به عن الغزالي . وهاهنا أقوال ثلاث اُخر حدثت عن جماعة من أوائل أهل عصرنا : منها : القول بكونه حقيقة في الأعمّ من تعريف الجنس والعهدين والاستغراق على وجه الاشتراك المعنوي ، وهو تعريف الجنس بالمعنى المتناول للجميع لا المعنى المقابل للثلاث الأخيرة وهو خيرة الفاضل المحشّي . ومنها : القول بكونه حقيقة في تعريف الجنس والعهد الخارجي ومجازاً في العهد الذهني والاستغراق وهو خيرة الضوابط . ومنها : القول بكونه حقيقة في تعريف الجنس ومجازاً في العهد الذهني والاستغراق ، وأمّا العهد الخارجي ففيه وجهان ، اختاره في النتائج . وتنقيح المقام مع اختلال البال وضيق المجال يستدعي رسم مقدّمات : المقدّمة الاُولى

في بيان إطلاقات المعرّف باللام

فاعلم أنّه يأتي في الكلام لمعان أربع ، ووجه الانحصار : أنّ « اللام » على ما ذكرناه سابقاً موضوعة للإشارة والإشارة تستدعي مشاراً إليه يكون معيّناً عند المتكلّم والمخاطب ، وهو قد يكون جنساً معيّناً وهو الماهيّة المعيّنة المأخوذة تارةً من حيث هي أي من دون اعتبار تحقّقها في الفرد ، واُخرى من حيث تحقّقها في جميع أفرادها وثالثة من حيث تحقّقها في فرد واحد لا بعينه ، وقد يكون شخصاً معيّناً وهو الفرد الخارجي المعيّن لديهما المأخوذ بوصف التعيّن فالأقسام أربعة :