أصل
الجمع المعرّف بالأداة يفيد العموم حيث لا عهد . ولا نعرف في ذلك مخالفاً من الأصحاب . ومحقّقوا مخالفينا على هذا أيضاً . وربّما خالف في ذلك بعض من لا يُعَتدُّ به منهم ، وهو شاذّ ضعيف ، لا التفات إليه .
وأمّا المفرد المعرّف ; فذهب جمع من الناس * إلى أنّه يفيد العموم . وعزاه المحقّق إلى الشيخ . وقال قوم بعدم إفادته ، واختاره المحقّق والعلاّمة ، وهو الأقرب . لنا : عدم تبادر العموم منه إلى الفهم ، وأنّه لو عمّ لجاز الاستثناء منه مطرّداً ، وهو منتف قطعاً .
شرح
لا المعاني ، واحترزنا بإضافته إلى الجنس عن اسم غير الجنس كالأعلام سواء لم يلحقها « اللام » أصلا أو لحقها لكن لا للتعريف بل للتزيين أو للمح المعنى الأصلي إذا كان من الأعلام المنقولة عن المعاني الوصفيّة .
وإنّما قيّدناه بالمفرد احترازاً عن المثنّى والمجموع لخروجهما عن بحث المعرَّف باللام ، واحترزنا بالموصول مع صلته عن النكرة واسم الجنس المنوّن والخالي عن « اللام » والتنوين ، وبالقيد الأخير عمّا صحبه « لام » الموصول كالمشتقّ في بعض الأحيان ، لأنّه ليس لإفادة التعريف في مدخوله بل هو نفسه معرفة وعن علم الجنس الّذي صحبه « اللام » في بعض الأحيان ك « الاُسامة » لأنّه لم يقصد به أيضاً إفادة التعريف في مدخوله لكون المدخول بنفسه معرفة .
* اعلم أنّ الأقوال في المفرد المعرّف على ما ضبطه الفاضل المحشّي ( 1 ) خمس :
أحدها : ما اختاره بعض الأعلام وجماعة ممّن تبعه من كونه حقيقة في تعريف الجنس بالمعنى المقابل للعهد الخارجي والذهني والاستغراق ومجازاً في غيره من المعاني الثلاث المذكورة .
ثانيها : كونه حقيقة في الاستغراق ، نسبه المصنّف إلى جمع وحكي عن المحقّق نسبته أيضاً إلى الشيخ وفسّره في آخر كلامه بكونه موضوعاً لخصوص الاستغراق بحيث( 1 ) هداية المسترشدين 3 : 205 .