شرح
تفهم من نفس اللفظ دون الهيئة لأنّ الهيئة فيهما كهيئة المفردات ، هكذا يستفاد من كلام بعض الفضلاء ( 1 ) .
وفيه نظر .
أمّا أوّلا : كون هذين اللفظين من قبيل اسم الجمع ينافيه ما في كلام بعض أهل اللغة من عدّهما جمعين للراكب والصاحب .
وأمّا ثانياً : فلمنع عدم استناد فهم الجمعيّة فيهما إلى الهيئة ، ولا ينافيه كونها كهيئة المفردات لأنّ الجمع المكسّر ما كسر بناء مفرده لا محالة بزيادة أو نقيصة أو بهما معاً في الحروف أو الحركات أو فيهما معاً ، وقد ينتهي بعد كسر بناء المفرد وتغييره إلى ما هو من أوزان المفردات .
غاية الأمر حينئذ كون الهيئة مشتركة بين المفرد من غير هذه المادّة والجمع من هذه المادّة ولا ضير فيه ، وكم من هذا القبيل في صيغ الجمع المكسّر .
وقد يفرّق بينهما باعتبار الوضع وهو كون الجمع من باب الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ موضوعاً لخصوصيّات المراتب ، واسم الجمع من باب الوضع العامّ والموضوع له العامّ موضوعاً للقدر المشترك بين المراتب .
وفيه : أنّ اطّراد الأوّل غير مسلّم ، وإنّما يسلّم في الجموع المصحّحة كما سبق تحقيقه وثبوت الثاني من أصله غير واضح .
وقد يفرّق بينهما باعتبار المعنى وهو أنّ الجمع ما يدلّ على آحاد مجتمعة واسم الجمع ما يدلّ على مجموع الآحاد .
والأوّل : مسلّم إن اُريد بالآحاد المجتمعة أفراد الماهيّة لا بشرط انضمام بعضها إلى بعض .
والثاني : غير واضح إن اُريد بمجموع الآحاد أفراد الماهيّة بشرط انضمام بعضها إلى بعض .
الفصل الخامسفي المفرد المعرَّف باللام المختلف في كونه مفيداً للعموم وعدمه ، والمراد به اسم الجنس المفرد الّذي صحبه « الأل » المؤثّرة أو صحبه « لام » التعريف لإفادته ، واحترزنا بالاسم عن نفس الجنس الّذي هو من قبيل المعنى فلا يقبل « اللام » لأنّه إنّما يلحق الألفاظ( 1 ) الفصول : 168 .