تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
شرح
نفس الماهيّة المقيّدة بإحدى المراتب ولكن باعتبار تحقّقه في ضمن الجميع ويفهم الخصوصيّة من الخارج وهو الإضافة القاطعة للشركة ، فإنّها على ما وجّهناه تنهض قرينة مفهمة على القول بعموم الموضوع له كالوضع في الجمع . الأمر الثانيإنّ عموم الجمع المعرَّف باللام أو الإضافة قد يفرض بالنسبة إلى كلّ واحد واحد من الآحاد ويقال له : « العموم الأفرادي » وقد يفرض بالنسبة إلى كلّ جماعة جماعة من الجماعات ويقال له : « العموم الجمعي » وقد يفرض بالنسبة إلى مجموع الآحاد من حيث المجموع ويقال : « له العموم المجموعي » . وقد يظهر فائدة الفرق بين الاعتبارات الثلاث في مقامات الإقرار فلو قال : « للعلماء عندي درهم » فعلى العموم الأفرادي يثبت لكلِّ واحد درهم فيتعدّد المقرَّ به على حسب تعدّد الآحاد ، وعلى العموم الجمعي يثبت لكلِّ جماعة درهم فيتعدّد على حسب تعدّد الجماعات ، وعلى العموم المجموعي يثبت درهم للمجموع فيكون المقَرّ به واحداً ويوزّع على الجميع . وقد اختلفت الأنظار في أنّ عمومه بحسب الأصل ومقتضى الوضع هل يعتبر بالنسبة إلى الأفراد إلاّ أن يثبت بالدليل كونه للجماعات أو المجموع ، أو بالنسبة إلى الجماعات إلاّ أن يثبت بالدليل كونه للأفراد أو المجموع ، أو بالنسبة إلى المجموع إلاّ أن يثبت بالدليل كونه للأفراد أو الجماعات [ على ] أقوال . أوّلها : المعروف من مذهب الاُصوليّين ونسبه التفتازاني في المطوّل إلى أكثر أئمّة الاُصول والنحو . وثانيها : ما ذهب إليه من قال من علماء المعاني وغيرهم بأنّ استغراق المفرد أشمل من استغراق المثنّى والمجموع لأنّه يتناول كلّ واحد واحد من الأفراد ، واستغراق المثنّى إنّما يتناول كلّ اثنين اثنين ولا ينافي خروج الواحد ، واستغراق الجمع إنّما يتناول كلّ جماعة جماعة ولا ينافي خروج الواحد والاثنين ، وذهب إليه بعض الأعلام ولكن على اعتبار الوضع الأصلي للجمع . وثالثها : ما اختاره بعض الفضلاء . حجّة القول بالعموم الجمعي : ما أشار إليه بعض الأعلام ، وملخّصه مع تحرير منّا : « أنّ الألفاظ الّتي تفيد العموم بحسب الهيئة أو باعتبار الأداة فإنّما تفيده في مصاديق ما يفهم