تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
الخصوص اُخرى . بل استعمالها في الخصوص أكثر ، وظاهر استعمال اللفظ في شيئين أنّه حقيقة فيهما * . وقد سبق مثله . الثاني أنّها لو كانت للعموم ، لعلم ذلك إمّا بالعقل ، وهو محال ; إذ لا مجال للعقل بمجرّده في الوضع ; وإمّا بالنقل ، والآحاد منه لا تفيد اليقين . ولو كان متواتراً لاستوى الكلّ فيه * * . والجواب عن الأوّل : أنّ مطلق الاستعمال أعمّ من الحقيقة والمجاز ، والعموم هو المتبادر عند الاطلاق . وذلك آية الحقيقة ، فيكون في الخصوص مجازاً ، إذا هو خير من الاشتراك حيث لا دليل عليه * * * . وعن الثاني منع الحصر فيما ذكر من الأوجه ; فانّ تبادر المعنى من اللّفظ
شرح
* وللسيّد في تتميم هذا الدليل وإصلاحه بزعمه كلام طويل نقله بعض الأعاظم ولا يرجع الإطناب بنقله هنا إلى طائل . * * ولهم وجه ثالث لم يلتفت إليه المصنّف وهو حسن الاستفهام عن المراد بتلك الألفاظ أهو العموم أو الخصوص ؟ وموضوع الاستفهام إذا وقع طلباً للعلم والفهم يقتضي احتمال اللفظ واشتراكه ، بدلالة أنّه لا يحسن دخوله فيما لا احتمال فيه ولا اشتراك ، ولتتميمه أيضاً كلام طويل للسيّد حكاه بعض الأعاظم ولا حاجة إلى الإطناب بنقله هنا . * * * وفيه من سوء التأدية ما لا يخفى ، لأنّ تبادر العموم وعدم تبادر الخصوص في نفسه دليل مستقلّ على المجازيّة في الخصوص ، وكون المجاز خيراً من الاشتراك دليل آخر مرجعه إلى القاعدة المستندة إلى الأصل والغلبة ، ففي تعليل الدليل الأوّل بها خلط بين الدليلين وإدخال لأحدهما في الآخر . ويمكن جواب آخر بمعارضة الظهور الّذي ادّعاه المستدلّ بظهور خلافه ، نظراً إلى أنّ استعمال اللفظ في معنيين الّذي يغلب في نوعه الحقيقة والمجاز ظاهر باعتبار الغلبة في كونه حقيقة في أحدهما ومجازاً في الآخر . غاية الأمر أنّه لا يعيّن الحقيقة من المجاز ونرجع في التعيين إلى التبادر وغيرهما من الأمارات المميّزة بينهما .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 719 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني