وقال السيّد - ( رحمه الله ) - وجماعة : إنّه ليس له لفظ موضوع إذا استعمل في غيره كان مجازاً ، بل كلّ ما يدّعى من ذلك مشترك بين الخصوص والعموم * . ونصّ السيّد على أنّ تلك الصيغ نقلت في عرف الشرع إلى العموم ، كقوله بنقل صيغة الأمر في العُرف الشرعيّ إلى الوجوب * * . وذهب قوم إلى أنّ جميع الصيغ الّتي يدّعى وضعها للعموم حقيقة في الخصوص ، وإنّما يستعمل في العموم مجازاً * * * .
شرح
استعمل في غيره وهو الخصوص كان مجازاً ، وعليه الشيخ والمحقّق والعلاّمة وجمهور المحقّقين كما في عبارة المصنّف .
وفي مناهج النراقي : أنّ عليه الشيخ في العُدّة والعلاّمة والعميدي في التهذيب والمنية وعزى إلى الأكثر .
وفي المنية نسبه إلى جماعة من المعتزلة والشافعي وكثير من الفقهاء ، وفي العُدّة إلى الفقهاء بأسرهم وأكثر المتكلّمين ، وفي إحكام الآمدي إلى الشافعي وجماهير المعتزلة وكثير من الفقهاء .
* هذا ثاني أقوال المسألة وعزي أيضاً إلى المرجئة كما في الإحكام ، وإلى المرجئة والسيّد المرتضى والواقفيّة كما في المنية ، وإلى الأشعري في أحد قوليه وقوله الآخر الوقف كما في شرح المختصر للعضدي وغيره .
* * ويعدّ ذلك مع قوله بالاشتراك لغةً ثالث الأقوال ، وهو التفصيل بين اللغة فالاشتراك وعرف الشرع فالاختصاص بالعموم .
* * * هذا رابع الأقوال .
وخامسها : التفصيل بين الأمر والنهي فالعموم والأخبار والوعد والوعيد فالوقف ، حكاه الحاجبي والعضدي من غير تعيين لقائله .
وسادسها : الوقف صار إليه الآمدي في الإحكام وعزاه العضدي وغيره إلى القاضي .
ثمّ إنّ هاهنا إشكالا في مراد القائل بالحقيقيّة في الخصوص لم نقف على من تنبّه عليه ولا على من تعرّض لدفعه ، وهو : أنّ الخصوص عبارة عمّا عدا العموم بدليل المقابلة ويتأتّى ذلك بخروج بعض أفراد العامّ عن تحته واحداً كان أم متعدّداً قليلا أم كثيراً ، وله بهذا الاعتبار مراتب كثيرة أوّلها ما خرج منه فرد واحد وآخرها منتهى التخصيص المختلف