تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
ولازم ذلك عدم حصول الامتثال والخروج عن العهدة * . ولا نعني بالفساد إلاّ هذا . ولنا على الثانية : أنّه لو دلّ ، لكانت إحدى الثلاث ، وكلّها منتفية . أمّا الاُولى والثانية فظاهر . وأمّا الالتزام ، فلأنّها مشروطة باللّزوم العقليّ ، أو العرفيّ ، كما هو معلوم ، وهو كلاهما مفقودان * * .
شرح
قبله من غير إضمار لأنّه لا يصلح نتيجة لما أحرزه من المضادّة فيما بين الإرادة وعدم الإرادة كما هو واضح ، فلا محيص من إضمار مقدّمة بل مقدّمتين بأن يقال : إنّ المنهيّ عنه مع كونه منهيّاً عنه لو كان مأموراً به لزم اجتماع المتضادّين في محلّ واحد وهو محال ، فإمّا أن يقال حينئذ بعدم كونه منهيّاً عنه ويبطله دليل الخلف ، أو بعدم كونه مأموراً به ثبت المطلوب من غير محذور لعدم العلم باندراجه في المأمور به وعدم ثبوت كون الأمر المطلق متناولا له ، ومحصّله يرجع إلى طرح الظاهر بالنصّ أو بالأظهر وتخصيص العام بالخاصّ أو تقييد المطلق بالمقيّد . * هذه العبارة واقعة في كلام غير واحد من الاُصوليّين غير أنّه ليس من مبادئ الدليل ، لحصول الغرض في الاستدلال بما ثبت من عدم كون الإتيان بالمنهيّ عنه إتياناً بالمأمور به ، إذ الفساد إن اُريد به عدم موافقة الأمر فهو عينه وإن اُريد به عدم إسقاط القضاء فهو ملزوم له ، مع أداء ذلك إلى خروج المنهيّ عنه لنفسه عن تحت الدليل حيث لا تكليف معه حتّى يقتضي الخروج عن العهدة كما لا يخفى . * * أمّا دفعه على تقدير كون نواهي المعاملات إرشاديّة كما هو الظاهر حسبما قرّرناه واضح لا حاجة إلى الإطناب بعد الإحاطة بما قدّمناه . وأمّا على تقدير كونها تحريميّة كما عليه مبنى الاحتجاج ، فيدفعه : منع انتفاء اللزوم العرفي ، فإنّ أهل العرف يفهمون من تحريم المعاملة من حيث إنّها هذه المعاملة رجوع التحريم فيها إلى منعها باعتبار وصفها العنواني المعبّر عنه بالسببيّة ، وظاهر أنّه ينافي في نظر العقل والعرف إمضاء الشارع إيّاها باعتبار هذا الوصف ، بناءً على أنّ النفي والإثبات يرجعان في نظر العرف إلى القيد ، فيكشف ذلك عن عدم تناول إمضاء الشارع أو جعله لهذا المورد ، وهو المقصود من فساد المعاملة الّذي يدلّ عليه النهي التزاماً .