تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
والأقوى عندي : أنّه يدلّ في العبادات بحَسَب اللّغة والشرع دون غيرها مطلقاً * . فهنا دَعويان .
شرح
* بل الحقّ أنّه يدلّ عليه فيهما معاً في الجملة إلاّ إذا كان في المعاملة تحريميّاً غيريّاً أصليّاً كان أو تبعيّاً ، أو كان تحريميّاً مطلقاً متعلّقاً في العبادة بالخارج الغير المتّحد معه في الوجود ، أو بشرط لا ينوط حصوله بقصد الامتثال ، أو في المعاملة بالخارج مطلقاً اتّحد في الوجود أو لم يتّحد . وتوضيح هذا التفصيل يستدعي التكلّم في مقامين :المقام الأوّل في النهي المتعلّق بالعبادة فنقول : النواهي المتعلّقة بالعبادات بالمعنى المتقدّم في ذيل الأمر الثاني تتصوّر على وجهين : أحدهما : كونها إرشاديّة ، كما يفصح عنه عمل العلماء في إفساد العبادات بمجرّد التعلّق بتلك النواهي ، فيراد بها بيان ما هو حقيقة المراد من الأمر والمأمور به وإرشاد المكلّف إلى مورد الصحّة وتمييزها عمّا عداه ممّا يتخيّل ظنّاً أو وهماً كونه من موردها . وثانيهما : كونها تحريميّة موجبة لاستحقاق العقاب على مخالفتها ، كما عليه مبنى متفاهم القوم في أكثر الاستدلالات الواردة في تلك المسألة . فعلى الأوّل : فقضيّة الإرشاد اقتضاؤه الفساد في جميع الأقسام السبع المتقدّمة حتّى ما كان منه لأمر خارج غير متّحد في الوجود . غاية الأمر أنّه يختلف مفاده على حسب اختلاف تلك الأقسام ، فإن تعلّق بها لنفسها كان مفاده كون الوصف الراجع إلى المكلّف أو المكلّف به من موانع أصل التكليف المستلزم لكون خلاف ذلك الوصف شرطاً فيه ، كنهي الحائض عن الصلاة والصوم ونهي المسافر عن الصوم ، والنهي عن صوم يوم العيد ونحو ذلك . وإن تعلّق بها لجزئها فإن كان لفقد ما يصلح كونه جزءاً كان مفاده جزئيّة ذلك المفقود كالأمر المتعلّق بما يصلح كونه جزءاً ، وإن كان لوجوده على صفة خاصّة كان مفاده كون المعتبر في الجزء غير الموصوف بتلك الصفة ككون السورة مثلا عزيمة ، من غير فرق في