تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
شرح
الداخل أو الخارج إذا أخذ الوصف قيداً كقوله : « لا تصلِّ الظهر جهراً ، أو لا تصلِّ في الدار المغصوبة » فلا يتمّ في الأقسام المذكورة لو كان مورد النهي نفس الجزء أو الشرط أو الوصف الداخل أو الخارج كقوله : « لا تقرأ العزيمة في الصلاة ، أو لا تستّر بالمغصوب في الصلاة ، أو لا تجهر بالقراءة في الصلاة ، أو لا تكن في الدار المغصوبة في الصلاة » كما لا يتمّ فيما نهي لأمر خارج متّحد أو غير متّحد . اللّهمّ أن يدّعى انفهام رجوع النهي عرفاً في نحو الأمثلة المذكورة إلى العبادة مقيّدة بالجزء أو الشرط أو الوصف ، فتكون في متفاهم العرف بمعنى « لا تصلِّ صلاة مشتملة على قراءة العزيمة ، ولا تصلِّ بالساتر المغصوب ، ولا تصلِّ جهراً ، ولا تصلِّ في الدار المغصوبة » ثمّ يفهم التخصيص . وهذا على فرض تسليمه لا يتمّ في المنهيّ عنه لأمر خارج متّحد أو غير متّحد في الوجود كقوله : « لا تغصب » أو « لا تنظر إلى الأجنبيّة » مثلا بعد قوله : « صلِّ » إلاّ أن يدّعى في الأوّل انفهام التخصيص في محلّ الاجتماع لصيرورة الغصب حينئذ متّحد الكون مع الصلاة فتفسد لاستحالة اجتماع الأمر والنهي ، فلا يتمّ في الثاني إذ النهي عن أمر خارج غير متّحد مع العبادة لا يستحيل اجتماعه مع الأمر بها لتعدّد متعلّقيهما ذهناً وخارجاً فلا قاضي بالفساد من عقل ولا عرف . وقد لا يجري الاعتبار المذكور فيما نهي لشرطه إذا كان الشرط ممّا لا ينوط حصوله بقصد الامتثال كالنهي عن غسل الثوب أو البدن بالماء المغصوب مثلا كقوله : « لا تغسل ثوبك أو بدنك للصلاة بالماء المغصوب » فإنّ مثل هذا النهي لا يقضي بفساد العبادة أيضاً ، نظراً إلى أنّ الشرط عند التحقيق إنّما هو طهارة الثوب أو البدن بأيّ نحو حصلت ، والنهي قد تعلّق بما هو من مبادئها فغاية ما هنالك حصول المبدأ على وجه الفساد لانتفاء الأمر من جهة طروّ النهي وهو لا يقضي بفساد نفس الشرط ، لعدم إناطة حصوله بقصد امتثال الأمر في الإتيان بالمبدأ أعني الغسل بالمغصوب ، كما هو الحال في الطهارة عن الحدث صغيراً كان أو كبيراً لعدم حصولها بدون قصد امتثال الأمر بالمبدأ وهو الوضوء والغسل ، فيفسد كلّ منهما بالماء المغصوب لانتفاء الأمر بواسطة النهي . وإذ قد عرفت أنّ النهي في العبادة يتصوّر على وجهين فهو على أوّلهما يقتضي الفساد مطلقاً . وعلى ثانيهما يقتضيه إلاّ في المنهيّ لأمر خارج غير متّحد ، وفي المنهيّ عنه لشرطه إذا