تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
الصنم ، وحكم عليه المصنّف وغيره بالضعف والشذوذ . والصورة الثامنة : ما لو تعلّقا بواحد نوعي لجهتين : إحداهما من لوازم الماهيّة ، والاُخرى من العوارض المفارقة ، ويظهر حكمه بالتأمّل فيما سبق . والصورة التاسعة : ما لو تعلّقا بعنوانين متساويين على أحد الوجوه المتقدّمة ، ولا ريب في استحالته من جهة تعدّد الامتثال والخروج عن عهدة التكليفين بفعل أحد العنوانين وترك الآخر والمفروض عدم انفكاك فعل أحدهما عن فعل الآخر بحسب الوجود الخارجي ، وقد تقدّم في بحث الضدّ عند تحقيق القول في اختلاف المتلازمين في الحكم ، ولم نقف على ما يقضي بإنكار ذلك إلاّ ما تقدّم في البحث المذكور من القول بجواز اختلافهما مطلقاً . والصورة العاشرة : ما لو تعلّقا بعنوانين بينهما تبائن كلّي وهي في الطرف المقابل لسابقتها في عدم الإشكال في الجواز سواء كانا متعاندين أو متخالفين ، والوجه واضح كمال الوضوح لعدم اقتضائه محذوراً ولو في مورد الاجتماع في المتخالفين ، بل هو المصرّح بخروجه عن المتنازع في كلام غير واحد . والصورة الحادية عشر : ما لو تعلّقا بعنوانين أحدهما خاصّ والآخر عامّ وقضيّة القول بامتناع الاجتماع في أصل المسألة امتناعه هنا أيضاً ، كما صرّح به غير واحد لجريان دليله حرفاً بحرف ، وأمّا دخولها في عنوان المسألة وعدمه فسيظهر القول فيه إن شاء الله . والصورة الثانية عشر : ما لو تعلّقا بعنوانين كان كلّ أعمّ من الآخر من وجه كالأمر بالصلاة والنهي عن الغصب ، فاتّفق المكلّف مصلّياً في الدار المغصوبة ، وهذا هو المتنازع فيه على ما اتّفقت عليه كلمتهم بالتصريح والظهور عنواناً ودليلا ومثالا لا مطلقاً ، بل بالقياس إلى مادّة الاجتماع الّتي هي جزئيّ حقيقي يصدق عليه كلّ من العنوانين صدق الماهيّة الكلّيّة على أحد أفرادها ، فهل يمكن كونه مأموراً به ومنهيّاً عنه لجهتي الماهيّة المأمور بها والماهيّة المنهيّ عنها المتصادقتين عليه حتّى لا يتطرّق إلى شيء منهما تصرّف ولا إخراج عن الظاهر بالتقييد ونحوه ، أو يمتنع ذلك في نظر العقل ؟ فلابدّ من تصرّف في إحدى الماهيّتين بالتقييد ، فيجب الرجوع إلى وجوه التراجيح فإن فقدت فإلى التخيير أو التساقط أو الوقف حسبما هو المختار في الأمارتين المتعادلتين . ثمّ إنّ قضيّة احتجاج المجوّزين في التفصّي عن محذور تكليف المحال بكون الجمع