تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

أصل

الحقّ امتناع توجّه الأمر والنهي إلى شيء واحد * .
شرح
الحمل على أقرب المجازات عند تعذّر الحقيقة ، وهو واضح الضعف ، بل لا مناص من الاُصول حتّى على هذا القول لمكان الإجمال المحقّق لموضوع الأصل . * ربّما يستشمّ عن سياق المصنّف ومن تبعه في إيراد المسألة في باب النواهي عقيب الأوامر - مضافاً إلى استناد غير واحد من المانعين عن الاجتماع إلى فهم العرف المقرّر : بأنّ أهل العرف يحكمون بعدم جواز الاجتماع وإن كان العقل لا يأباه كما عن سلطان العلماء وصاحب الرياض - كون المسألة لغويّة راجعاً البحث فيها إلى دلالة اللفظ . وربّما يوهمه احتجاج المجوّزين بما يأتي من أنّ السيّد إذا أمر عبده بخياطة الثوب ونهاه عن الكون في مكان مخصوص ثمّ خاطه في ذلك المكان ، فأنّا نقطع بأنّه مطيع عاص لجهتي الأمر بالخياطة والنهي عن الكون . ولكنّه خطأ صرف ينشأ عن عدم التفرقة بين جهات البحث في المسائل المختلف فيها ، فإنّ البحث هنا راجع إلى بعض أحكام الوجوب والحرمة اللذين هما من قبيل المدلول من غير مدخليّة لخصوصيّة دليل فيهما ولا استفادتهما من اللفظ ، فيكون المسألة من المبادئ الأحكاميّة المندرجة في المسائل العقليّة الصرفة ، الّتي يراد بالجواز وعدمه فيها الإمكان والامتناع العقليّين دون الجواز وعدمه اللغويّين اللذين يراد بهما الغلطيّة وخلافها ، ولا ينافيه التعبير في أكثر العناوين - كما في العبارة - بالأمر والنهي ، بناءً على أنّ المراد بهما ما هو من مقولة المعاني كما هو الأصل فيهما لا الألفاظ الّتي هي المراد منهما في أكثر مباحث الأوامر والنواهي . أمّا على المختار فواضح ، وأمّا على غيره من تفسيرهما في مقام التحديد بما هو من مقولة الألفاظ فلأنّه مسامحة في التعبير أو تجوّز من باب التغليب ، أو اتّباع لأهل العربيّة ، كيف ولا أظنّ أحداً ينكر دلالة اللفظ في قوله : « صلِّ ولا تغصب » بالنسبة إلى مورد الاجتماع ولو التزاماً ، فإنّ الدلالة حاصلة باعتبار الظهور العرفي ، وإنّما الكلام في إمكان اجتماع المدلولين فيه ليجب إبقاء اللفظ على دلالته وامتناعه ليوجب تطرّق التأويل إليه وصرفه عمّا هو ظاهر فيه ، أو غيره من الوجوه المختلف فيها في مسألة التعادل والترجيح . ولا شهادة في إيراد المسألة في سياق النواهي كما عرفت عن المصنّف وغيره ، ولا في
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 527 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني