تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
واحتجّ السيّد ( رضي الله عنه ) بنحو ما سبق في الاحتجاج على نفي دلالة التخصيص بالوصف * ، حتّى أنّه قال : « من فرّق بين تعليق الحكم بصفة وتعليقه بغاية ، ليس معه إلاّ الدعوى . وهو كالمناقِض ; لفرقه بين أمرين لا فرق بينهما ; فان قال : فأيّ معنى لقوله تعالى : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » إذا كان ما بعد الليل يجوز أن يكون فيه صوم ؟ قلنا : وأيّ معنى لقوله ( عليه السلام ) : « في سائمة الغَنَم زكاة » والمعلوفة مثلها . فان قيل : لا يمتنع أن تكون المصلحة في أن يعلم ثبوت الزكاة في السائمة بهذا النصّ ، ويعلم ثبوتها في المعلوفة بدليل آخر . قلنا : لا يمتنع فيما عُلّق بغاية ، حرفاً بحرف » .
شرح
نعم في مثل : « إغسلوا أيديكم إلى المرافق » لو أردنا حمل « المرافق » على ما يعمّها وما بعدها يكون مجازاً ، والوجه واضح . * وأجود تقارير ذلك ما في منية السيّد من : « أنّ تقييد الحكم بالغاية لو دلّ على نفي الحكم فيما بعد الغاية لدلّ إمّا بالمطابقة أو التضمّن أو الالتزام ، والتالي بأقسامه باطل فالمقدّم مثله . أمّا الملازمة : فبيّنة ، لانحصار الدلالة اللفظيّة في الأقسام الثلاثة . وأمّا بطلان الأوّلين من أقسام التالي : فظاهر ، إذ انتفاء الحكم فيما بعد الغاية ليس موضوع اللفظ ولا جزءه . وأمّا بطلان الثالث : فلاشتراط الدلالة الالتزاميّة بلزوم المعنى الالتزامي لموضوع اللفظ ذهناً وهو مفقود هاهنا ، فإنّ تصوّر وجوب الصيام إلى الليل قد ينفكّ عن عدم وجوبه في الليل لإمكان شمول لها ، فإنّه لا مانع من ورود خطاب فيما بعد الغاية بمثل الحكم السابق » . واُجيب عنه : بمنع عدم اللزوم بل اللزوم ظاهر بالتبادر ، وبأنّه لولا المخالفة لما كان الغاية غاية بل وسطاً . وأورد عليه : بأنّا لا ننكر أنّ « إلى » و « حتّى » لانتهاء الغاية وأنّها جارية مجرى « صوموا صياماً آخره الليل » غير أنّ الخلاف إنّما هو في أنّ تقييد الحكم بالغاية هل يدلّ على نفي الحكم فيما بعد الغاية وذلك غير لازم من التقييد بها ، على أنّ ما بعدها غير