تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
السليم والطبع المستقيم ، والمغيّا هو الزمان المذكور في المثال ، والغاية بمعنى النهاية جزؤه وجزء الشيء الحقيقي لا يكون أمراً اعتباريّاً . وبالجملة لا إشكال في أنّ الكلام في حكم ما بعد الغاية بمعنى « النهاية » بمعنى آخر المسافة ، وهو أمر حقيقي عيّنه اللفظ المشتمل على الأداة مطلقة أو مع القرينة ولا مدخل للاعتبار فيه أصلا ، سواء فرضنا محلّه المذكور بعد الأداة أو ما قبلها ممّا وقع موضوعاً للحكم من مكان أو زمان أو غيرهما ، ولا ابتناء له على شيء من أقوال الغاية من حيث الدخول والخروج لكونه ، كلاماً في تعيين « الآخر » وهو عند التحقيق كلام في تشخيص ما هو من موضوع محلّ الكلام . الأمر الثالثيظهر من الفاضل المتقدّم تردّد في تحقيق معنى « الحكم » في محلّ النزاع ، من حيث أنّ المراد به في طرفي نفي الدلالة وأمثالها هل هو نوعه المتناول لمثل ما ثبت بالخطاب المشتمل بالغاية أو شخصه المدلول عليه بذلك الخطاب ؟ مع موافقته للنافين على الأوّل والمثبتين على الثاني حيث قال : « فاعلم أنّ النزاع يتصوّر هنا في مقامين : الأوّل : أنّ التقييد بالغاية هل يقتضي مخالفة ما بعدها لما قبلها مطلقاً بحيث يكون المفهوم من قولنا : « صم إلى الليل » أنّه لا أمر بالصيام [ بعدها ] مطلقاً ولو بأمر آخر أو لا يقتضي ذلك ؟ الثاني : أنّ التقييد بها هل يقتضي المخالفة بالنسبة إلى الحكم المذكور ، بحيث يكون المفهوم في المثال المذكور انقطاع الصوم المأمور به بذلك الأمر عند مجيء الليل أو لا يقتضي ذلك ؟ حتّى أنّه يجوز أن يكون الصوم المطلوب بذلك الخطاب مستمرّاً بعد الليل أيضاً من غير شهادة في اللفظ على خلافه . فنقول : إن كان النزاع في المقام الأوّل كما هو ظاهر كلماتهم بل صريح بعضها فالحقّ فيه مع من أنكر الدلالة ، وإن كان في المقام الثاني فالحقّ فيه مع من أثبتها » إلى آخر ما ذكره ( 1 ) . وأنت خبير بأنّ ذلك ليس على ما ينبغي ، بل النزاع في المقام الثاني غير معقول فإنّ انتفاء الحكم المذكور إن اُريد به الحكم الشخصي المقيّد عن غير محلّ النطق ممّا لا ينكره أحد كما هو الحال في سائر المفاهيم ، نظراً إلى قصور عبارة الخطاب المشتمل على التعليق( 1 ) الفصول : 153 .