تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
إلاّ على سبيل الإلجاء ، والتكليف معه ساقط * . وهكذا القول بتقدير أن يُراد بالاستلزام اشتراكهما في العلّة ، فإنّه ممنوع أيضاً * * ؛
شرح
لإيجادي المتضادّين وقد فرضناها حاصلة بالنسبة إلى المأمور به ، فلا يمكن صدورها بالنسبة إلى ضدّه أيضاً وإلاّ لزم اجتماع الضدّين . * استثناء عن المنفيّ ، أي يتصوّر صدور الضدّ مع انتفاء الصارف في صورة الالجاء وهو إكراه الغير على الترك ، فلا يريد بذلك بيان أنّ الترك يستند في تلك الصورة إلى فعل الضدّ ، حتّى يرد عليه : منع ذلك لاستناده حينئذ إلى الإلجاء المفروض كاستناد فعل الضدّ إليه ، فلا وقع لما في كلام بعض الأفاضل من الإيراد عليه بذلك . ولكن قوله : " والتكليف معه ساقط " ربّما يوهن إرادة هذا المعنى ، لكفايته على تقدير كونه مراداً في ردّ الخصم ، ولا حاجة معه إلى إبداء كون الغرض خارجاً عن محلّ البحث لعدم حرمة في الترك المفروض ليحرم بها الضدّ الحاصل معه . إلاّ أن يقال : بوروده من باب التنزّل والمجاراة مع الخصم بزعم أنّه لعلّه لا يكتفي بدعوى عدم استناد الترك في تلك الصورة أيضاً إلى فعل الضدّ ، أو لا يسلّم استناده كفعل الضدّ إلى ما فرض من الإلجاء . ولكن يشكل الفرض بما تقدّم من أنّ فعل الضدّ أيضاً مسبوق بإرادة إيجاده ، فكيف يعقل صدور مع انتفاء الصارف بالنسبة إلى المأمور به . ويمكن دفعه : بأنّ إرادة الإيجاد شرط للفعل الاختياري والمفروض صادر إلجاءً فليس باختياري حتّى يستلزم إرادة مضادّة لإرادة المأمور به ، والمفروض أنّ إرادة إيجاد المأمور به ليس بنفسه علّة تامّة بل هو شرط ، والشرط إنّما يؤثّر مع عدم وجود المانع والالجاء مانع ، ولا ينافيه ما تكرّر ذكره من كونها جزءاً أخيراً للعلّة التامّة ، لأنّ ذلك على تقدير إحراز سائر الأجزاء منها عدم المانع ، فهي مع عدم المانع جزءان يتسابقان في كونهما جزءاً أخيراً فقد يسبق تحقّق عدم المانع على الإرادة ، وقد تسبق الإرادة ، فأيّ منهما سبق يكون الآخر جزءاً أخيراً غير أنّ الغالب سبق إحراز عدم المانع على حصولها ، فكونها جزءاً أخيراً باعتبار الغالب . * * هذا المنع إنّما يتّجه لو أُريد بالعلّة المشتركة بينهما العلّة التامّة أو السبب القريب ،