تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
النهي عن ضدّه في المعنى . وآخرون إلى أنّه يستلزمه ، وهم : بين مُطلِق للاستلزام ، ومُصرِّح بثبوته لفظاً . وفصّل بعضهم ، فنفى الدلالة لفظاً وأثبت اللّزوم معنى ، مع تخصيصه لمحلّ النزاع بالضدّ الخاصّ .
شرح
أقوالا كثيرة جدّاً ، وهي على ما ضبطه النراقي في المناهج القول بعدم الاقتضاء مطلقاً ، والاقتضاء عيناً وتضمّناً والتزاماً لفظيّاً ومعنويّاً في كلّ من الضدّين ، والتفصيل بينهما فالاقتضاء في العامّ وعدمه في الخاصّ ، وعليه المصنّف غير أنّه جعله في العامّ تضمّناً وبعض الأعاظم غير أنّه زعمه في العامّ التزاماً بيّناً بالمعنى الأعمّ ، وهو خيرة بعض الأعلام أيضاً غير أنّه مع جعله الاقتضاء في العامّ التزاماً بيّناً بالمعنى الأعمّ ، اعترف بثبوت النهي التبعي من باب دلالة الإشارة في الخاصّ . ووافقه على جميع ذلك بعض الأجلّة في الضوابط والتفصيل بينهما أيضاً ولكن في كيفيّة الاقتضاء ففي العامّ تضمّناً وفي الخاصّ التزاماً ، والتفصيل الآخر أيضاً في كيفيّة الاقتضاء ففي العامّ التزاماً لفظيّاً وفي الخاصّ معنويّاً . وعن أبيه تفصيلا آخر بين الموسّع والمضيّق ، ففي الأوّل لا يقتضيه وفي الثاني يقتضيه تضمّناً في العامّ والتزاماً في الخاصّ إن لم يكن مثله وإلاّ فالترجيح أو التخيير . واختار هو تفصيلا آخر في كيفيّة الاقتضاء بعد الاعتراف بثبوته في كلّ من الضدّين بطريق الالتزام ، فجعله في العامّ بيّناً بالمعنى الأعمّ وفي الخاصّ غير بيّن . وعن البهائي : القول بأنّه يقتضي في الضدّ الخاصّ عدم الأمر به ، إلاّ أنّ عبارته في الزبدة لا تقضي بكونه مختاراً له على سبيل الجزم ، لأنّه قال - بعد ما زيّف أدلّة القولين باقتضاء النهي وعدمه - : " ولو أبدل النهي عن الضدّ الخاص بعدم الأمر به فيبطل لكان أقرب " . نعم يظهر الجزم به من السيّد في الرياض في لباس المصلّي في مسألة كون اللباس مغصوباً . وعن بعضهم - على ما حكاه بعض الأعاظم - التوقّف ، هذه أقوال المسألة حسبما عثرنا عليه محصّلا ومنقولا . وبقي من مبادئ المسألة أُمور ينبغي الإشارة إليها : الأوّل : في أنّه إنّا وإن منعنا التمانع سابقاً عمّا بين الأضداد الوجوديّة ولكن لا يذهب عليك