النهي عن ضدّه في المعنى . وآخرون إلى أنّه يستلزمه ، وهم : بين مُطلِق
للاستلزام ، ومُصرِّح بثبوته لفظاً . وفصّل بعضهم ، فنفى الدلالة لفظاً وأثبت
اللّزوم معنى ، مع تخصيصه لمحلّ النزاع بالضدّ الخاصّ .
شرح
أقوالا كثيرة جدّاً ، وهي على ما ضبطه النراقي في المناهج القول بعدم الاقتضاء مطلقاً ،
والاقتضاء عيناً وتضمّناً والتزاماً لفظيّاً ومعنويّاً في كلّ من الضدّين ، والتفصيل بينهما
فالاقتضاء في العامّ وعدمه في الخاصّ ، وعليه المصنّف غير أنّه جعله في العامّ تضمّناً وبعض
الأعاظم غير أنّه زعمه في العامّ التزاماً بيّناً بالمعنى الأعمّ ، وهو خيرة بعض الأعلام أيضاً
غير أنّه مع جعله الاقتضاء في العامّ التزاماً بيّناً بالمعنى الأعمّ ، اعترف بثبوت النهي التبعي
من باب دلالة الإشارة في الخاصّ .
ووافقه على جميع ذلك بعض الأجلّة في الضوابط والتفصيل بينهما أيضاً ولكن في كيفيّة
الاقتضاء ففي العامّ تضمّناً وفي الخاصّ التزاماً ، والتفصيل الآخر أيضاً في كيفيّة الاقتضاء
ففي العامّ التزاماً لفظيّاً وفي الخاصّ معنويّاً .
وعن أبيه تفصيلا آخر بين الموسّع والمضيّق ، ففي الأوّل لا يقتضيه وفي الثاني يقتضيه
تضمّناً في العامّ والتزاماً في الخاصّ إن لم يكن مثله وإلاّ فالترجيح أو التخيير .
واختار هو تفصيلا آخر في كيفيّة الاقتضاء بعد الاعتراف بثبوته في كلّ من الضدّين
بطريق الالتزام ، فجعله في العامّ بيّناً بالمعنى الأعمّ وفي الخاصّ غير بيّن .
وعن البهائي : القول بأنّه يقتضي في الضدّ الخاصّ عدم الأمر به ، إلاّ أنّ عبارته في الزبدة
لا تقضي بكونه مختاراً له على سبيل الجزم ، لأنّه قال - بعد ما زيّف أدلّة القولين باقتضاء
النهي وعدمه - : " ولو أبدل النهي عن الضدّ الخاص بعدم الأمر به فيبطل لكان أقرب " .
نعم يظهر الجزم به من السيّد في الرياض في لباس المصلّي في مسألة كون اللباس
مغصوباً .
وعن بعضهم - على ما حكاه بعض الأعاظم - التوقّف ، هذه أقوال المسألة حسبما عثرنا
عليه محصّلا ومنقولا .
وبقي من مبادئ المسألة أُمور ينبغي الإشارة إليها :
الأوّل :
في أنّه إنّا وإن منعنا التمانع سابقاً عمّا بين الأضداد الوجوديّة ولكن لا يذهب عليك