تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
عليه حكم فرعي أصلا ، فلا فائدة في التمسّك به فليس ممّا ينبغي الالتفات إليه ، كيف وعدم ترتّب الفائدة عليه من جهة وجود اجتهادي رافع للاحتياج إليه وإلاّ فعلى فرض عدمه يترتّب عليه كلّ ما هو من لوازم القول بعدم وجوب المقدّمة ، وكأنّ منشأ هذا الكلام ما تقدّم من توهّم نفي الثمرة في المسألة وانحصارها في العلميّة وقد عرفت وهنه على ما ينبغي . ثمّ إنّه اختلفت كلمتهم في عدد أقوال المسألة ، فالأكثرون جعلوها رباعيّة والسيّد في المنية - كالمصنّف هنا - جعلها ثنائيّة ، القول بالوجوب مطلقاً ، والتفصيل بين السبب والشرط . وبعضهم أضاف إلى ما ذكره الأوّلون قولا خامساً ولكن احتمالا ، وبعض آخر جعل الخامس قولا آخر محقّقاً ولكن نسبه إلى الحكاية . وتفصيل القول في ذلك أنّ ها هنا أقوالا محكيّة مع كون بعضها محقّقاً : أوّلها : القول بالوجوب مطلقاً ، عزاه المصنّف إلى الأكثرين وغير واحد إلى الأكثر ، والسيّد في المنية إلى أكثر الأشاعرة والمعتزلة ، وبعض الفضلاء إلى أكثر المحقّقين . وعن الآمدي دعوى الإجماع عليه ، على ما حكاه الفاضل النراقي نسبته إليه ناسباً إلى المحقّق الطوسي ( رحمه الله ) في نقد المحصّل دعوى الضرورة فيه ، وعن العلاّمة الدواني في شرح العقائد أيضاً ، وعن العلاّمة في النهاية نسبة الخلاف إلى الواقفيّة والسيّد ، وهو المختار أيضاً . وثانيها : القول بعدمه مطلقاً صرّح غير واحد بعدم ظهور قائل به ، ونسبه بعض الفضلاء إلى قوم . قال المحقّق الخوانساري - بعدما صرّح بعدم ظهور القائل - : " لكن كلام المنهاج يدلّ على وجود القول به " ويحتمل عبارة المختصر أيضاً ولكن ادّعى بعضهم الإجماع على وجوب السبب وكأنّه ليس بمعتمد . وثالثها : الوجوب إذا كان سبباً دون ما إذا كان شرطاً مطلقاً ، ذهب إليه المصنّف ونسبه في المنية إلى السيّد وفيه إشكال يأتي في كلام المصنّف ، وإلى الواقفيّة والمحقّق إلى بعض المتأخّرين ، وكأنّ مراده به المصنّف . وعن السيّد المرتضى وقطب المحقّقين في شرحه على مختصر الحاجبي والمحقّق التفتازاني دعوى الإجماع في وجوب السبب . ورابعها : الوجوب في الشرط الشرعي دون غيره ، وهو محكيّ عن ابن الحاجب ، وفي كلام المحقّق والنراقي أنّه نسب إلى إمام الحرمين أيضاً ، وأضاف إليه الأوّل قوله : " قال السيّد
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 480 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني