تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
واعترض عليه : بجواز العفو فاعتبر فيه الاستحقاق ، فقيل ما يستحقّ تاركه العقاب واعترض أيضاً بالواجب التخييري فأُضيف إليه " لا إلى بدل " واعترض عليه أيضاً بأنّ العقاب لا يشمل بعض الأفراد فعدل عنه إلى " الذمّ " ليفيد العموم . وإلى ذلك ينظر ما ذكره البهائي من أنّه ما يستحقّ تاركه لا إلى بدل ذمّاً ، مذيّلا له بأنّه لا نقض ما بأخيرتي الأربع في الأربع لاعتبارها في الأُوليين إذا تركتا ، وقس عليه الزائد على إحدى الثلاث في المسح والتسبيح الأربع ، يعني به دفع النقض بالركعتين الأخيرتين من الرباعيّات حيث تتركان في الأماكن الأربع من غير استحقاق تاركهما الذمّ . وحاصل الدفع : قيام بدل عنهما فيهما وهو الركعتان الأُوليان حيث تترك الأخيرتان ، نظراً إلى التخيير الثابت فيها بين القصر والإتمام ، ومثله الكلام فيما زاد على إصبع واحد في مسح الوضوء وتسبيحة واحدة في التسبيحات الأربع نقضاً ، ودفعاً لمكان التخيير فيهما أيضاً بين الزائد والناقص . وقال في الحاشية : وهذا الحدّ أولى من حدّ القاضي بما يذمّ تاركه بوجه مّا ، لأنّه وإن سلم عكسه من خروج الكفائي والموسّع لم يسلم طرده من دخول صلاة النائم وركعتي المسافر لذمّ تاركهما حال اليقظة والحضر كما قال الحاجبي . وقد يذبّ عنه : بأنّ المراد ما يذمّ تاركه بسبب ذلك الترك الّذي هو تارك له بحيث لا يتغيّر ذلك الترك ، وترك النائم والمسافر حال النوم والسفر مغاير لتركهما حال اليقظة والحضر ولا يذمّ بالترك الأوّل وإنّما يذمّ بالثاني ، بخلاف ترك الكفائي فإنّه ترك واحد لا يتغيّر في نفسه بالأمر الخارجي أعني إتيان الغير به وعدمه ، بل له وجهان يجتمع مع كلّ منهما ويلحق الذمّ بسبب أحدهما دون الآخر . وأمّا ترك الصلاة حال النوم والسفر فليس له هذان الوجهان هذا حاصل ما ذكره العضدي وحققّه السيّد الشريف في الحاشية ، ولي فيه نظر فإنّ ترك الكفائي حال ظنّ المكلّف قيام الغير به مغاير لتركه حال ظنّه عدمه ، ولا يذمّ بالترك الأوّل وإنّما يذمّ بالثاني ، فتأمّل . وأيضاً فمن نذر صلاة ركعتين في هذا اليوم إن قدم زيد فيه فإنّ تركهما قبل قدوم زيد وبعده ترك واحد لا يتغيّر بالأمر الخارجي أعني قدوم زيد وعدمه ، فيصدق عليهما قبل قدومه أنّهما يذمّ تاركهما بسبب تركه الّذي هو تارك له بوجه مّا ، فتدبّر انتهى . وقال السيّد في المنية - شرح التهذيب - : وأجود رسوم الواجب ما نقل عن القاضي