تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
- تعليقة - لا خفاء في أنّ الأمر مطلقاً من حيث الإنشاء قد يتّحد وقد يتعدّد وأقلّه الاثنان ، كما أنّ متعلّقه قد يتّحد وقد يتعدّد وأقلّه الاثنان ، والأوّل خارج عن محلّ البحث هنا ، وأمّا على الثاني فيقال : إذا ورد أمران فهما باعتبار المتعلّق إمّا أن يكونا متخالفين أو متماثلين ، وعلى الثاني فإمّا أن يكونا متقارنين أو متعاقبين . وعلى الثاني فإمّا أن يكون المطلوب بهما من حيث الامتثال غير قابل للتعدّد والتكرار أو يكون قابلا لهما . وعلى الثاني فإمّا أن يكونا بعطف أو بدونه ، وعلى كلّ منهما فإمّا أن يكونا معرّفين أو منكّرين أو مختلفين بكون الأوّل معرّفاً والثاني منكّراً أو بالعكس . فالحاصل من انضمام مضروب الاثنين في الأربع إلى الثلاث الأُولى أحد عشر قسماً . ثمّ إنّه قد يدخل في بعض تلك الأقسام الانقسام إلى كونهما عامّين أو خاصّين أو مختلفين بكون الأوّل عامّاً والثاني خاصّاً أو بالعكس ، مع العطف في الجميع أو بدونه ، ولكن تحقيق القول في أحكامها يتأتّى في أربعة مراحل : المرحلة الأُولى : فيما لو كانا متخالفين ، بكون موردهما مفهومين متغايرين بالتباين ، أو التساوي ، أو العموم مطلقاً ، أو العموم من وجه ، فالصور أربع : أمّا الصورة الأُولى : فيما لو تباين المفهومان ، فإن كان بالتنافي والتضادّ ( 1 ) بينهما عقلا
هامش
( 1 ) والمراد بما لو كان بينهما تضادّ ما لم يمكن الإتيان بهما معاً لا بالجمع ولا بالتفريق ، كما في موضع العلم بوحدة التكليف والمكلّف به ، فلا يتوهّم أحد عدم الفرق بينه وبين ما ذكرناه أخيراً من فرض عدم إمكان الجمع بينهما الموجب لتعيّن التفريق . ( منه ) .