شرح
- تعليقة -
لا خفاء في أنّ الأمر مطلقاً من حيث الإنشاء قد يتّحد وقد يتعدّد وأقلّه
الاثنان ، كما أنّ متعلّقه قد يتّحد وقد يتعدّد وأقلّه الاثنان ، والأوّل خارج عن محلّ البحث
هنا ، وأمّا على الثاني فيقال : إذا ورد أمران فهما باعتبار المتعلّق إمّا أن يكونا متخالفين أو
متماثلين ، وعلى الثاني فإمّا أن يكونا متقارنين أو متعاقبين .
وعلى الثاني فإمّا أن يكون المطلوب بهما من حيث الامتثال غير قابل للتعدّد
والتكرار أو يكون قابلا لهما .
وعلى الثاني فإمّا أن يكونا بعطف أو بدونه ، وعلى كلّ منهما فإمّا أن يكونا معرّفين
أو منكّرين أو مختلفين بكون الأوّل معرّفاً والثاني منكّراً أو بالعكس .
فالحاصل من انضمام مضروب الاثنين في الأربع إلى الثلاث الأُولى أحد عشر
قسماً .
ثمّ إنّه قد يدخل في بعض تلك الأقسام الانقسام إلى كونهما عامّين أو خاصّين أو
مختلفين بكون الأوّل عامّاً والثاني خاصّاً أو بالعكس ، مع العطف في الجميع أو بدونه ،
ولكن تحقيق القول في أحكامها يتأتّى في أربعة مراحل :
المرحلة الأُولى : فيما لو كانا متخالفين ، بكون موردهما مفهومين متغايرين
بالتباين ، أو التساوي ، أو العموم مطلقاً ، أو العموم من وجه ، فالصور أربع :
أمّا الصورة الأُولى : فيما لو تباين المفهومان ، فإن كان بالتنافي والتضادّ ( 1 ) بينهما
عقلا
هامش
( 1 ) والمراد بما لو كان بينهما تضادّ ما لم يمكن الإتيان بهما معاً لا بالجمع ولا بالتفريق ، كما في موضع العلم
بوحدة التكليف والمكلّف به ، فلا يتوهّم أحد عدم الفرق بينه وبين ما ذكرناه أخيراً من فرض عدم إمكان
الجمع بينهما الموجب لتعيّن التفريق . ( منه ) .