تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
التكليف مضافة إلى وحدات أُخر مذكورة في محلّه ، ويؤذن به أيضاً اعتبارهم التنافي بين مدلوليهما في مجراها ، ضرورة عدمه مع العلم بتعدّد التكليف ، فالوحدة لابدّ من إحرازها حتّى يصحّ إجراء تلك القاعدة لا أنّها ممّا يثبت بها . نعم لو استند في ذلك بظهور الثاني مع انتفاء العطف في كونه بياناً للأوّل سواء كانا منكّرين أو معرّفين - كظهور " الواو " معه فيهما في المغايرة - لكان له وجه في التوصّل إلى الوحدة على الأوّل والتعدّد على الثاني . ولكن يبقى الإشكال في باقي الصور ، ولا يبعد اندفاعه أيضاً فيما لو كان أحدهما معرّفاً مع تأخّره وانتفاء العطف ، بدعوى : ظهور " اللام " في العهد الملازم للاتّحاد سواء كان ذلك هو المطلق أو المقيّد . فالمتّجه في غير ذلك وهو اثنان من صور انتفاء العطف وأربعة من صور وجوده ك‍ " أعتق الرقبة ، أعتق رقبة مؤمنة " و " أعتق الرقبة المؤمنة ، أعتق رقبة " و " أعتق رقبة أو رقبة مؤمنة " و " أعتق الرقبة المؤمنة أو الرقبة " و " أعتق الرقبة أو الرقبة المؤمنة " و " أعتق رقبة مؤمنة أو رقبة " إنّما هو التوقّف . وأمّا الصورة الرابعة : فما لو كان بينهما عموم من وجه " كأكرم الهاشمي وأكرم المسكين " ومثله " أكرم العلماء والفقراء " ولا ريب في تعدّد التكليف حينئذ ما لم يعلم بدلالة خارجة بوحدته ، وهل يتقيّد حينئذ أحدهما بالآخر فلابدّ من شاهد التعيين ، أو يتقيّد كلّ منهما بالآخر فيؤخذ بمورد الاجتماع وجهان ، بل وجوه . ويظهر الفائدة في التعيين والتخيير بين أفضل الفردين وغيره كما لا يخفى ، والثاني هو الأظهر بملاحظة فهم العرف ، فإنّ المنساق منهما في كلّ من المثالين كون كلّ بياناً للآخر ، غير أنّ الوصف يتحقّق في أحدهما فيتخيّر في اعتباره للثاني أو الأوّل ، إذ لا يختلف الحكم وإن كان طريقة العرف إيراد الثاني بياناً للأوّل ، والظاهر عدم الفرق فيما ذكر بين تخلّل العطف وعدمه ، ولا بين ورودهما معرّفين أو منكرين أو مختلفين ، إلاّ بالاعتبار في أوّل المثالين وبالاختلاف في عموم الأفراد والاكتفاء بجماعة واحدة في ثانيهما . ففي مثل " العلماء والفقراء " مع عدم العلم بوحدة التكليف لابدّ من الإحاطة في كلّ منهما لظهور " لام " الجمع في العموم ، ومع العلم بها لابدّ من الإحاطة في أفراد مورد الاجتماع ، وفي مثل " العلماء وفقراء " مع عدم العلم بها لابدّ من الإحاطة في الأوّل
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 348 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني