شرح
التكليف مضافة إلى وحدات أُخر مذكورة في محلّه ، ويؤذن به أيضاً اعتبارهم التنافي
بين مدلوليهما في مجراها ، ضرورة عدمه مع العلم بتعدّد التكليف ، فالوحدة لابدّ من
إحرازها حتّى يصحّ إجراء تلك القاعدة لا أنّها ممّا يثبت بها .
نعم لو استند في ذلك بظهور الثاني مع انتفاء العطف في كونه بياناً للأوّل سواء كانا
منكّرين أو معرّفين - كظهور " الواو " معه فيهما في المغايرة - لكان له وجه في التوصّل
إلى الوحدة على الأوّل والتعدّد على الثاني .
ولكن يبقى الإشكال في باقي الصور ، ولا يبعد اندفاعه أيضاً فيما لو كان أحدهما
معرّفاً مع تأخّره وانتفاء العطف ، بدعوى : ظهور " اللام " في العهد الملازم للاتّحاد سواء
كان ذلك هو المطلق أو المقيّد .
فالمتّجه في غير ذلك وهو اثنان من صور انتفاء العطف وأربعة من صور وجوده ك
" أعتق الرقبة ، أعتق رقبة مؤمنة " و " أعتق الرقبة المؤمنة ، أعتق رقبة " و " أعتق رقبة أو
رقبة مؤمنة " و " أعتق الرقبة المؤمنة أو الرقبة " و " أعتق الرقبة أو الرقبة المؤمنة " و " أعتق
رقبة مؤمنة أو رقبة " إنّما هو التوقّف .
وأمّا الصورة الرابعة : فما لو كان بينهما عموم من وجه " كأكرم الهاشمي وأكرم
المسكين " ومثله " أكرم العلماء والفقراء " ولا ريب في تعدّد التكليف حينئذ ما لم يعلم
بدلالة خارجة بوحدته ، وهل يتقيّد حينئذ أحدهما بالآخر فلابدّ من شاهد التعيين ، أو
يتقيّد كلّ منهما بالآخر فيؤخذ بمورد الاجتماع وجهان ، بل وجوه .
ويظهر الفائدة في التعيين والتخيير بين أفضل الفردين وغيره كما لا يخفى ، والثاني
هو الأظهر بملاحظة فهم العرف ، فإنّ المنساق منهما في كلّ من المثالين كون كلّ بياناً
للآخر ، غير أنّ الوصف يتحقّق في أحدهما فيتخيّر في اعتباره للثاني أو الأوّل ، إذ لا
يختلف الحكم وإن كان طريقة العرف إيراد الثاني بياناً للأوّل ، والظاهر عدم الفرق فيما
ذكر بين تخلّل العطف وعدمه ، ولا بين ورودهما معرّفين أو منكرين أو مختلفين ، إلاّ
بالاعتبار في أوّل المثالين وبالاختلاف في عموم الأفراد والاكتفاء بجماعة واحدة في
ثانيهما .
ففي مثل " العلماء والفقراء " مع عدم العلم بوحدة التكليف لابدّ من الإحاطة في كلّ
منهما لظهور " لام " الجمع في العموم ، ومع العلم بها لابدّ من الإحاطة في أفراد مورد
الاجتماع ، وفي مثل " العلماء وفقراء " مع عدم العلم بها لابدّ من الإحاطة في الأوّل