تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
تعيينه إلى اختيار المكلّف ، فإذا أتى بالصلاة في المكان المذكور فقد اختار التعيين الموكول إليه في ذلك ولازمه الامتثال . ويدفعها : أنّ ذلك - لو سلّم - إنّما يستقيم لو لم يكن متعلّق النهي على هذا القول جميع الأفراد وأمّا معه فلا ، لقضاء عموم النهي بخروج الفرد المفروض من الصلاة مبغوضاً فلا يمكن مع ذلك كونه محبوباً أيضاً ، ولازمه إفادة النهي تقييداً في الأمر وهذا معنى عدم اجتماعهما في محلٍّ واحد ، وأمّا تفريع كون الفرد مقدّمة ، ففيه : ما تقدّم . ويمكن الذبّ عنه : بأنّ متعلّق الأمر إذا كان هو الطبيعة الكلّيّة لا بشرط شيء فوجودها في الخارج موقوف على إيجاد الفرد ، وهذا معنى كون الفرد مقدّمة والتلازم المذكور سابقاً ليس واقعاً بينها وبين الفرد ، بل بينها وبين التشخّصات اللاحقة لها المعتبرة في فرديّة الفرد بعد دخوله في حيّز الوجود ، وهذا المعنى كما ترى إنّما يتمّ على القول المختار ، إذ إيجاد الفرد على القول الآخر إتيان بنفس الواجب لا مقدّمته . وأظهر ما يترتّب على المسألة اعتبار لوازم الوجود - ممّا يتبيّن في البحث الآتي - في المأمور به الزائدة على أصل الطبيعة على القول الغير المختار ، وعدمه على المختار وستعرف وجهه . * * *