التشاغل بالكلام ، فحينئذ لا يعتبر بقاء الأجزاء السابقة حال وجود الأجزاء
اللاحقة لاستحالة اجتماعهما ، وإلاّ فينتفي الفرق .
وثانيها : الفرق بين ما لو طرء على المحلّ وصف وجودي كالأبيض إذا صار
" أسود " فيعتبر البقاء ، وغيره فلا يعتبر " كالقاتل " و " الضارب " .
وثالثها : الفرق بين الحدوثي فيعتبر ، والثبوتي فلا يعتبر .
ورابعها : الفرق بين ما لو وقع محكوماً به فيعتبر ، وما لو وقع محكوماً عليه
فلا يعتبر .
وخامسها : الفرق بين ما لو كان اتّصاف الذات بالمبدأ أكثريّاً ولم يكن معرضاً
عنه فلا يعتبر ، وغيره فيعتبر .
وسادسها : الفرق بين ما كان مأخوذاً من المبادئ المتعدّية إلى غيرها فلا يعتبر
البقاء ، ويكون حقيقة في القدر المشترك بين الماضي والحال ، وبين غيرها فيعتبر ،
ويكون حقيقة في الحال فقط ، وهذا ما أحدثه بعض الفضلاء .
ومن الأفاضل من نقل أقوالا أُخر غير ما ذكر ، كما إنّ من الأعاظم وغيره من
حكى قولا بالوقف .
والحقّ عندنا : هو القول الأوّل الّذي هو مختار المعتزلة وأصحابنا من عدم
اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتقّ ، فإنّه على ما يساعد عليه النظر ممّا لا مدخل
له في صدقه حيثما تحقّق ما هو مناط الصدق .
ووجهه : إنّ الألفاظ المشتقّة بجميع أنواعها المختلفة لا فرق بينها وبين
الألفاظ الغير المشتقّة إلاّ في أنّ الغير المشتقّة موضوعة للذوات ، الّتي هي العناوين
الواقعيّة الملحوظة من حيث هي هي المعرّاة عن نسبة ووصف ، والمشتقّة موضوعة
لتلك الذوات الملحوظة من حيث انتسابها إلى الأوصاف المضافة إليها والنسبة
الحاصلة بينها وبين الأوصاف الّتي هي المبادئ .
والمراد بالنسبة الارتباط الواقعي الّذي يحصل بين الذات والمبدأ ، فالمأخوذ
في وضع هيئآت المشتقّات هو الذات مع النسبة والارتباط الواقعي بينها وبين
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 451
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٤٥١