تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فالقول بالحقيقيّة مرجعه إلى أنّه مع تعدّد الزمانين بسبق زمان وجود المبدأ على زمان الاتّصاف يصدق المشتقّ على الذات على وجه الحقيقة . الثاني : اختلفت عباراتهم في تشخيص محلّ النزاع بالنسبة إلى موضوع المسألة ، قال التفتازاني في شرحه للشرح : والتحقيق أنّ النزاع في حقيقة اسم الفاعل الّذي هو بمعنى الحدوث ، لا في مثل " المؤمن " و " الكافر " و " النائم " و " اليقظان " و " الحلو " و " الحامض " و " الحرّ " و " العبد " ونحو ذلك ممّا يعتبر في بعضه الاتّصاف به مع عدم طريان المنافي ، وفي بعضه الاتّصاف به بالفعل . ومن الفضلاء ( 1 ) من خصه باسم الفاعل وأطلق . وقال الشهيد الثاني - في كلام محكيّ له عن تمهيد القواعد - : إنّ محلّ الخلاف ما إذا لم يطرأ على المحلّ وصف وجودي ناقض المعنى أو ضادّه كالزنا والقتل والأكل ، فإن طرأ من الموجودات ما يناقضه أو يضادّه كالسواد والبياض فإنّه يكون مجازاً اتّفاقاً على ما ذكره في المحصول ( 2 ) وغيره ( 3 ) . هذا كلّه إذا كان المشتقّ محكوماً به ، كقولك : " زيد قائل أو متكلّم " فإن كان محكوماً عليه كقوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا ) ( 4 ) ونحوه فإنّه حقيقة مطلقاً سواء كان للحال أو لم يكن . انتهى ( 5 ) . وربّما عزي التصريح بالاتّفاق على المجازيّة مع طريان الوصف إلى الآمدي والنيريزي . وفي المناهج عن والده : أنّ شيئاً من هذه التخصيصات لم يثبت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 60 ، حيث قال : " لا خفاء في إنّ المشتقّ المبحوث عنه هنا لا يعمّ الأفعال والمصادر المزيد . . . إلى أن قال : فهل المراد به ما يعمّ بقيّة المشتقّات من اسمي الفاعل أو المفعول والصفة المشبهة . . . أو يختصّ باسم الفاعل وجهان أظهرهما الثاني . . . الخ . ( 2 ) المحصول 1 : 86 . ( 3 ) شرح المختصر للعضدي 1 : 176 ، التمهيد للإسنوي : 154 . ( 4 ) النور : 2 . ( 5 ) تمهيد القواعد : 85 . ( 6 ) مناهج الأحكام والأُصول - للنراقي - : 34 .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 444 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني