يحصل صور تسع ، هي مرتفع الثلث في مثله ، فإنّ زمان الحال يراد به زمان
الاتّصاف وهو حينئذ قد يكون زمان النطق كقولك : " زيد قائم الآن " مريداً به
اتّصاف الذات في الآن بالمبدأ الموجود في الآن ، وقد يكون ما بعده كقولك : " زيد
يصير قائماً " مريداً به الاتّصاف في الغد بالمبدأ الموجود في الغد ، وقد يكون ما
قبله كقولك : " زيد كان قائماً بالأمس " مريداً به الاتّصاف في الأمس بالمبدأ
الموجود في الأمس .
وهذه الثلاث كلّها من الاستعمال في الحال المحكوم عليه بكونه حقيقة
بالاتّفاق .
والمستقبل يراد به ما بعد زمان الاتّصاف ، وهو حينئذ قد يكون زمان النطق
كقولك : " زيد قائم الآن " مريداً به اتّصافه في الآن بالمبدأ الّذي يوجد منه في الغد ،
وقد يكون ما بعده كقولك : " زيد يصير قائماً غداً " مريداً به اتّصافه في الغد بالمبدأ
الّذي يوجد منه بعد الغد ، وقد يكون ما قبله كقولك : " زيد كان قائماً بالأمس "
مريداً به اتّصافه في الأمس بالمبدأ الموجود منه في الآن .
وهذه الثلاث كلّها من الاستعمال في المستقبل المحكوم عليه بالمجازيّة
اتّفاقاً .
والماضي يراد به ما قبل زمان الاتّصاف ، وهو حينئذ قد يكون زمان النطق
كقولك : " زيد قائم الآن " مريداً به اتّصافه في الآن بما وجد منه في الأمس ، وقد
يكون ما بعده كقولك : " زيد قائم غداً " مريداً به اتّصافه في الغد بما هو موجود في
الآن ، وقد يكون ما قبله كقولك : " زيد كان قائماً بالأمس " مريداً به اتّصافه في
الأمس بما وجد منه قبل الأمس .
وهذه الثلاث كلّها من الاستعمال فيما انقضى المتنازع فيه ، والمراد به الذات
المتّصفة بما انقضى عنه من المبدأ ، وهذا هو الّذي يعبّر عنه في عنوان المسألة
باشتراط بقاء المبدأ وعدمه ، فإنّ المراد به بقاؤه حال الاتّصاف والنسبة ، ومرجع
النزاع عند التحقيق إلى اعتبار اتّحاد زماني وجود المبدأ والاتّصاف وعدمه ،
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 443
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٤٤٣