يرجع إلى موضوعات المسائل الأُصوليّة ، أو إحراز ما يرجع إلى استدلالات تلك
المسائل . وجواز إعطاء المنذور من دون فحص وعدمه ، كجواز الاقتداء من دون
فحص وعدمه لا يندرج في ذلك ، بل هو من الأحكام الفرعيّة الّتي تتفرّع على
المسألة من باب الاتّفاق وليس الغرض الأصلي من وضعها التوصّل إلى هذا
الحكم الفرعي .
وبالجملة : فرق واضح بين مقاصد المسائل الأُصوليّة ومبادئها وفوائدها ،
والثمرة لابدّ وأن يكون من قبيل المقاصد ، وما ذكر من الحكمين الفرعيّين من قبيل
الفوائد لا المقاصد ، فلا تصلح ثمرة .
وأمّا الثاني : فلتطرّق المنع إلى الفرق والتفصيل في الجواز وعدمه بين القولين ،
إذ لو كان مبناه على كون النذر والقدوة معلّقين على مسمّى الصلاة ، والقول بالأعمّ
ملزوم لتحقّق المسمّى فلا حاجة في إحرازه إلى الفحص ، والقول بالصحيحة غير
ملزوم له فلابدّ في إحرازه من الفحص ، ففيه : منع واضح لاعتبار الصحّة في كلّ من
الأمرين .
أمّا في الثاني : فلما دلّ على عدم كفاية مجرّد تحقّق المسمّى في الجواز ، بل
لابدّ معه من وصف الصحّة .
وأمّا في الأوّل : فلانصراف الإطلاق إلى إرادة الصحّة - ولو بمعونة شهادة
الحال - وإن كان مبناه على كونهما معلّقين على الصحّة والقول بالأعمّ ملزوم لها
بخلاف القول بالصحيحة ، فلابدّ في إحرازها حينئذ من الفحص .
ففيه : إنّه أوضح منعاً ، فإنّ الأعمّ - على القول بالأعمّ - لا معنى له إلاّ عدم كون
المسمّى ملزوماً للصحّة ، بل الملزوم لها إنّما هو الصحيحة .
وإن كان مبناه بعد فرض كونهما معلّقين على الصحّة على أنّه يكفي في
إحرازها أصالة الصحّة في فعل المسلم على القول بالأعمّ بخلافه على القول
بالصحيحة ، فلابدّ في إحرازها من الفحص .
ففيه : إنّ أصالة الصحّة في فعل المسلم كما تجري في الصلاة المفروضة على
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 350
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٥٠