تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وهي الّتي يشار إليها في صغرى القياس بلفظة " هذا " حاصلة عنها ولقد سبق منّا تحقيق القول في دفعه ( 1 ) ولا حاجة إلى الإعادة . [ 9 ] قوله : ( التفصيليّة . . . الخ ) وصف للأدلّة قبالا للأدلّة الإجماليّة ، وهي المنسوبة إلى الإجمال ، وهو الجمع يقال : أجملت الشئ إجمالا ، أي جمعته من غير تفصيل ، ومنه اللفظ المجمل لجمعه أكثر من احتمال واحد ، فمعنى إجماليّة الدليل كونه عن وسط واحد جامع لشتات جميع الجزئيّات ، لا بمعنى كونه مجملا مرادفاً للمبهم كما هو من لوازم مجمل اللفظ كما توهّم ، حتّى يورد على القول بكون دليل المقلّد إجماليّاً بأنّ دليله عامّ لا أنّه مجمل ، فالأدلّة التفصيليّة يراد بها المنسوبة إلى التفصيل المأخوذ من الفصل بمعنى الفرقة ، ومعنى تفصيليّة الأدلّة كونها عن أوساط متفرّقة مختلفة الحقائق . وإلى إرادة هذا المعنى ينظر كلام الأكثرين في اخراج علم المقلّد بهذا القيد كما هو الأظهر ، ويحتمل كون المراد بالدليل الإجمالي ما يكون مدلوله أمراً مجملا مردّداً بين أُمور ، نظير مجمل اللفظ المتردّد بين معان ، وعليه مبنيّ ما يأتي عن بعض الأعلام ( 2 ) من كون قيد " التفصيليّة " لإخراج الأدلّة الإجماليّة المقامة على الأحكام المعلومة بالإجمال ، بملاحظة الضرورة ، وعمومات الآيات ، والأخبار الدالّة على ثبوت التكاليف إجمالا ، وستعرف الكلام في تزييفه إن شاء الله . [ 10 ] قوله : ( فخرج بالتقييد بالأحكام العلم بالذوات ، كزيد وبالصفات ككرمه وشجاعته ، وبالأفعال ككتابته وخياطته . . . الخ ) خروج هذه الأُمور بقيد " الأحكام " مبنيّ على أن يراد منها النسب الخبريّة كما هو أحد محتملاته بل الأقوال المتقدّمة ، ولذا قيل في وجه الإخراج - الّذي هو فرع على الدخول - إنّ العلم لابدّ له من متعلّق ، وهو إمّا أن يكون في وجوده
هامش
( 1 ) تقدّم في التعليقة الرقم 4 . ( 2 ) قوانين الأُصول : 6 .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 73 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني