تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
المشهور ، المعبّر عنه " بالعلم بالقواعد الممهّدة . . . الخ " مثلا ، لإمكان رسمه أيضاً باعتبار الإضافة المعنونة بأنّه " أُصول الفقه " على معنى ما يبتنى عليه الفقه ، بناءً على أنّ الماهيّة المقرّرة في نفس الأمر إذا احتوت فيها عناوين متكثّرة وجهات متعدّدة يجوز تعريفها بكلّ واحد منها ، حيث أنّ المقصود تأتي معرفتها بوجه مّا ، وهي تتأتّى بأيّ عنوان يكون ، وإن كان المأخوذ في بعضها ما هو من قبيل الغاية ، وفي الآخر ما هو من قبيل العرض . وعلى أيّ حال كان ، فقد جرت عادة الأُصوليّين في لفظ " أُصول الفقه " بالبحث عن كلتا الجهتين ، استعلاماً للمناسبة المعتبرة في النقل كما هو الأظهر ، أو تنبيهاً على صحّة إرادة كلا المعنيين في مقام التعريف ، أو على عدم تحقّق الهجر في المعنى المنقول منه على ما احتمله بعض الأجلّة ، غير أنّه اختلفت مشاربهم في التعرّض للجهتين من حيث التقديم والتأخير ، فإنّ منهم من قدّم المعنى الإضافي - وهم الأكثرون - نظراً منهم إلى تقدّمه بالطبع ، المقتضي لأولويّة تقدّمه في الوضع أيضاً . ومنهم من قدّم المعنى العلمي كبعض الأعلام ( 1 ) نظراً إلى أنّه المقصود أصالة ، فهو أولى بالتقديم من المقصود بالتبع ، ولكلٍّ وجه وإن كان الأوّل أولى ، لما يرتبط بالمعنى العلمي ما لا يتأتّى معرفته إلاّ بمعرفة المعنى الإضافي ، فالنظر في المعنى الإضافي يستدعي البحث في مقامين : المقام الأوّل : فيما يتعلّق بالجزء الأوّل من هذا المركّب وهو ال‍ " أُصول " فإنّه جمع مفرده الأصل وهو في العرف الكاشف عن اللغة يأتي لمعان : أحدها : مبدأ الشئ وأوّله ، يقال : الملح أصله ماء ، أو في الأصل كان ماءً ، والخمر أصله ماء عنب أو في الأصل كذلك ، وفلان أصله عربي أو بغدادي ،
هامش
( 1 ) قوانين الأُصول : 5 .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 39 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني