ومنها : التعلّق بإطلاق المتعلّق بالكسر على مفتوحه ، كتسمية المخلوق خلقاً
أو بالعكس ، كتسمية التصديق حكماً .
ومنها : المجاورة كما في قوله تعالى : ( واسئل القرية ) ( 1 ) بإرادة " الأهل "
ومنه إطلاق الرواية الموضوعة للبعير على القربة ، وإطلاق " النهر " على الماء
وعكسه ، وقد يجعل ذلك من باب إطلاق الظرف على مظروفه وبالعكس ، وقد
يجعل المجاورة بحيث يتناول أكثر الأنواع المذكورة ، كما صنعه العضدي
والتفتازاني في إصلاح كلام الحاجبي الحاصر للعلاقة في الأربعة أو الخمسة الّتي
منها المجاورة .
وعلّله التفتازاني : بأنّ مجاورة المعنى المستعمل فيه للمعنى الموضوع له ،
يجوز أن يكون أحدهما في الآخر جزءاً منه أو عرضاً حالاًّ فيه أو مظروفاً متمكّناً
فيه ، فيشمل ستّة أقسام ، إطلاق الجزء على الكلّ وبالعكس ، الحالّ على المحلّ
وبالعكس ، المظروف على الظرف وبالعكس ، ويجوز أن يكون بكونهما في محلٍّ
واحد أو في محلّين متقاربين ، أو في حيّزين متقاربين فيشمل ثلاثة أقسام ،
كالحياة للعلم وكلام السلطان لكلام الوزير ، والراوية للمزادة .
قال العضدي : بل يشمل إطلاق اسم السبب على المسبّب وعكسه ، إلى أن
قال : ويشمل أيضاً إطلاق اسم أحد الضدّين على الآخر ، ثمّ قال : ولو جعلنا
الوجود أعمّ من اللفظي أيضاً ليندرج فيه المشاكلة ، أعني التعبير عن الشئ بلفظ
غيره لوقوعه في صحبته ، مثل قلت : " اطبخوا لي جبّةً وقميصاً " لم يبعد بل لا يبعد
أن يجعل المجاورة والاتّصال شاملا للكلّ ، كما ذهب إليه بعض الأُصوليّين من أنّ
جميع العلاقات منحصرة في الاتّصال صورةً أو معنى . انتهى .
وقد يذكر من أنواع العلاقات ما لو كان المستعمل فيه المجازي مشروطاً ،
كما في إطلاق " الإيمان " على الصلاة في قوله تعالى : ( وما كان الله ليضيع
هامش
( 1 ) يوسف : 82 .