تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومن أجلّة المعاصرين من عدّ منها عشرة ، وفي تهذيب العلاّمة ( 1 ) أحد عشر وفي نهايته ( 2 ) كما عن الفخر والبيضاوي اثنى عشر ، وفي زبدة شيخنا البهائي ( 3 ) أنّها محصورة في خمسة وعشرين ، ناسباً له إلى القدماء . وعزى أيضاً إلى المشهور كما عن شرحها للفاضل وعن بعضهم أنّها ستّة وعشرون كما نقله في المفاتيح ( 4 ) وعن الصفي الهندي ( 5 ) : الّذي يحضرنا من أنواعها أحد وثلاثون ، وفي المفاتيح عن أُستاده أنّها غير محصورة ناقلا كلامه القائل : بأنّ التحقيق أنّ العلاقة غير متوقّفة على السماع ، ولا محصورة فيما ذكروه من الأنواع ، فإنّهم عرّفوا العلاقة بأنّه اتّصالٌ مّا للمعنى المستعمل فيه بالمعنى الموضوع له وهو غير محصور ، ولذا ترى أنّ الأُصوليّين وأرباب البيان لم يقفوا على حدٍّ مضبوط ولا عدد معلوم ، فإنّ اللاحق منهم يزيد على الأوّل بحسب استقرائه وتتبّعه . انتهى ( 6 ) . وإلى ذلك ينظر ما عن بعضهم من حصر العلاقة في الاتّصال صورة أو معنى ، وهذا هو الحقّ الّذي لا محيص عنه ، فإنّ العلاقة - حسبما نفصّله - ليست إلاّ الاتّصال بين المعنيين ، الّذي يدركه الطباع السليمة والأفهام المستقيمة ، وخصوصيّاته النوعيّة ممّا لا يكاد ينضبط ، ولا يندرج في عنوان كلّي يعبّر عنه باسم خاصّ ، ممّا هو يطلق عندهم على الأنواع المعهودة المعدودة لديهم ، ولا بأس بالتعرّض لذكر كثير من هذه الأنواع . فمنها : المشابهة المخصوصة بموارد الاستعارة ، المنقسمة عندهم إلى كونها تارةً في الصورة كالفرس وغيره للصورة المنقوشة ، وأُخرى في الصفة كأسد للشجاع ، وقيّده في المختصر وغيره " بالظهور " احترازاً عن الأبخر المشابه للأسد في صفة البخر الّتي لا توجب بمجرّدها صحّة الاستعمال .
هامش
( 1 ) تهذيب الوصول إلى علم الأُصول : 11 . ( 2 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : الورقة . . . ( مخطوط ) . ( 3 ) زبدة الأُصول : 23 . ( 4 و 7 ) مفاتيح الأُصول : 53 . ( 5 ) حكى عنه في مفاتيح الأُصول : 53 .