الإضافي إلى معنى مفرد بسيط نقلا واحداً ، وإن فرض المنقول منه " أدلّة الفقه "
فالوجه في الأولويّة هو ما ذكرنا .
وفي كلام غير واحد أنّ إضافة اسم المعنى تفيد اختصاص المضاف بالمضاف
إليه ، كما عن فخر الدين في المحصول ، قائلا : بإفادتها الاختصاص في المعنى
الّذي عيّنت له لفظة المضاف ( 1 ) وتبعه على هذه الدعوى بهذا التعبير العلاّمة في
النهاية ( 2 ) والسيّد في المنية ( 3 ) وعلّله في المنية : بأنّا إذا قلنا مكتوب زيد لم يكن
المكتوب مختصّاً بزيد إلاّ في كونه مكتوباً له فقط ، لا في كونه ملموساً ولا منظوراً
إليه ولا غير ذلك ممّا يظهر مشاركة غيره له فيه ، وفي معناه عبارة العضدي ( 4 ) قائلا :
وإضافة اسم المعنى تفيد اختصاص المضاف بالمضاف إليه باعتبار ما دلّ عليه لفظ
المضاف تقول : " مكتوب زيد " والمراد اختصاصه به لمكتوبيّته له ، بخلاف إضافة
اسم العين فإنّها تفيد الاختصاص مطلقاً .
ويستفاد القول بذلك من التفتازاني والمحقّق الشريف أيضاً ، لكن لا يخفى
عليك أنّ تقييد الاسم بالمعنى في عنوان هذه القاعدة شئ وقع في كلام هؤلاء
المذكورين وغيرهم ، عدا ما في المحكيّ عن المحصول من ورود ذكر الاسم فيه
بقول مطلق المقتضي لجريان القاعدة في اسم العين أيضاً .
قال التفتازاني : واعلم أنّه قال الإمام في المحصول : أمّا " أُصول الفقه " فاعلم :
أنّ إضافة الاسم إلى شئ تفيد اختصاص المضاف بالمضاف إليه في المعنى الّذي
عيّنت له لفظة المضاف ، يقال : " هذا مكتوب زيد " والمراد ما ذكرنا ، ولمّا لم يكن
هذا موجوداً في مثل دار زيد وفرسه خصّه الشارح باسم المعنى ، وهو ما يدلّ على
معنى زائد على الذات بخلاف اسم المعنى وهو ما يدلّ على نفس الذات ، فإنّه
لا دلالة في إضافته إلى الشئ على خصوصيّة الاختصاص . انتهى .
هامش
( 1 ) المحصول في علم أُصول الفقه - للرازي - 180 : 1 .
( 2 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : الورقة 1 ( مخطوط ) .
( 3 ) منية اللبيب في شرح التهذيب : - الورقة 2 - ( مخطوط ) .
( 4 ) شرح العضدي على مختصر الحاجبي : 5 .