وأمّا منهجه ( قدس سره ) في هذا الكتاب ، فهو أنّه يبدأ الموضوع في كل مسألة بشكل
مستوعب ويطرح حوله آراء الأعلام الّذين يُعتنى بأقوالهم وأفكارهم ( 1 ) ثمّ
يناقشها بالنقض والإبرام ، ثمّ يشرع في التعليق على بعض عبائر المعالم .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) أورد فيها بعض ما لم يأت بها صاحب المعالم ( رحمه الله ) من المسائل
الأُصوليّة كما نبّه عليه في مقدّمة الكتاب بقوله : " غير أنّي أضفت إلى ما احتواه من
المسائل ما كان المصنّف قد تركه وكثيراً من مبادئه الّتي قد أهملها . . . الخ " .
وبذلك صار هذا السفر الجليل موسوعة كبيرة أُصوليّة ، الّتي لم يعمل بمثلها في
عالم المصنّفات ، جامعاً جهتي التفصيل والتحقيق ، ولذا أحال إليها كثيراً في حاشية
القوانين بقوله : " فصّلناه في التعليقة " أو " حقّقناه في التعليقة " وأمثال ذلك من
العبارات .
3 - رسالة في تحقيق حقيقة المفرد المحلّى باللام .
4 - رسالة في أقسام الواجب وأحكامها .
5 - رسالة في تداخل الأسباب والمسبّبات .
6 - رسالة في قاعدة نفي الضرر والضرار ، وقد أحال إليها في مبحث البراءة
هامش
( 1 ) ومن أهمّ ما يطرح فيها من الآراء والأقوال هي آراء هؤلاء الفطاحل والأعاظم :
الشيخ محمّد حسين الإصفهاني ( صاحب الفصول ) الّذي يعبّر عنه ب " بعض الفضلاء "
وأخيه الشيخ محمّد تقي صاحب ( هداية المسترشدين ) الّذي يعبّر عنه ب " بعض الأفاضل "
وصاحب القوانين الّذي يعبّر عنه ب " بعض الأعلام " والمحقّق سلطان العلماء المحشّي على
المعالم ، الّذي يرمز عنه ب " بعض المحقّقين " والسيد إبراهيم القزويني صاحب ( ضوابط
الأُصول ) الّذي يعبّر عنه تارةً ب " ابن عمّنا السيّد " وأُخرى ب " بعض الأعاظم " وثالثةً ب " بعض
أجلّة المعاصرين " . والميرزا محمّد إبراهيم الكلباسي صاحب " إشارات الأصول " الذي يعبّر
عنه أيضاً ب " بعض الأعاظم " .
والسيّد مهدي بحر العلوم صاحب ( شرح الوافية ) الّذي يعبّر عنه ب " بعض الأجلّة " أو
" بعض أجلّة السادة " والشيخ مرتضى الأنصاري ( رحمه الله ) الّذي يعبّر عنه ب " بعض مشايخنا "
والمدقّق الشيرواني والمحقّق النراقي صاحب ( مناهج الأُصول ) وغيرهم من أكابر الطائفة
وأعاظم الفرقة الناجية .