والأُصول ، وقد آتاه الله فكراً قويّاً ثاقباً وذوقاً سليماً سويّاً في التفكير
والاستدلال ، كما يكشف عنه حاشيته المعروفة على القوانين بما فيها من الكنوز
الثمينة من الآراء الناضجة والتحقيقات الراقية ، وهذا يجعلنا في غنى وكفاية عن
تبيين موقفه العلمي .
كان ( قدس سره ) دائم التفكير لا يفارقه العمل العلمي تدريساً أو تأليفاً إلاّ في أوقات
العبادة والراحة كما يومي إليه ما كتبه في ختام المجلّد الأوّل من ينابيعه بقوله :
" قد فرغ من تسويده مؤلّفه الفقير إلى الله الغني عليّ بن إسماعيل المرحوم
الموسوي عند طلوع الفجر من يوم الثلاثاء الاثني عشر من شهر رجب المرجب
من شهور سنة 1272 " .
ومع ذلك كان من مراجع عصره قد رجع إليه جمع من المؤمنين وطبعت
رسالته العمليّة في 1290 ه . ق لتنبيه أُمور المقلّدين الّذين يرجعون إليه في التقليد ،
وقد علّق عليه فقيه الطائفة المحقّة السيّد محمّد كاظم اليزدي صاحب العروة
الوثقى ( 1 ) .
ومن جانب آخر كان في حياته الشخصيّة زاهداً قانعاً معرضاً عن الدنيا
وأربابها ورياساتها الفانية ، كما أشار إليه كلّ من تصدّى لترجمته من أصحاب
التراجم والفهرستات كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وممّا ينبغي الإشارة إليه هنا ، ما حكى بعض المعاصرين ( 2 ) عن بعض من
عاصره ( رحمه الله ) في شأنه ( رحمه الله ) بقوله :
" . . . درس أُصول - خصوص قوانين - وپيشنمازى ووثوق قلبي وحتّى تقليد
بعضي منحصر به آقا سيّد علي بود ، ولو قضاوت نمى كرد ، مراوده با أعيان
واشراف هم نداشت ، خمس وزكاة ومظالم مى گرفت وفوراً تقسيم مى كرد ميان
هامش
( 1 ) وهو موجود في مكتبة والدي دام ظلّه بقزوين .
( 2 ) سيماى تاريخ وفرهنگ قزوين - دكتر پرويز ورجاوند : ج 2 ص 1102 نقلا عن كيوان
نامه ص 53 - 56 .