" اين دو كتاب ( حاشية سيد على بر قوانين وحاشيه ميرزا محمّد على مدرّس
رشتى ) از نظر دقت وتحقيق علم أصول از شاهكارهاى علمي در قرون أخير
بشمار مى روند " ( 1 ) .
وقد حدّثني أيضاً سيّدنا الأستاذ آية الله المعظّم السيّد موسى الشبيري
الزنجاني - دام ظلّه العالي - عن آية الله الفقيد السيّد مرتضى الفيروزآبادي عن آية
الله العظمى السيّد محمود الشاهرودي - قدّس سرّهما - أنّه كان يقول :
نحن أيّام دراستنا عند المحقّق النائيني ( رحمه الله ) كان يعجبنا دقائق أفكاره ونفائس
آرائه في الأُصول ، وكنّا نحسبها من بنات أفكاره وإبداعاته ، إلى أن قدّر لي أن
أعثر على حاشية السيّد علي القزويني ( رحمه الله ) على القوانين فرأيت فيها جلّ هذه
التحقيقات الأنيقة ، انتهى ما حكيناه عنه .
وهذه القضيّة ترشدنا إلى ما هو من أهمّ مصادر الآراِء الأُصوليّة لمدرسة
المحقّق النائيني ( رحمه الله ) ومن هنا يجدر على الباحث عن دقائق نظريّات هذه المدرسة
الأُصوليّة ، الرجوع إلى تلك الحاشية الرشيقة للنيل إلى دقيق طورها وبعيد غورها .
وقد طبعت هذه الحاشية المباركة في سنة 1299 ه . ق في عاصمة طهران وطبعت
أيضاً بهامش القوانين كراراً .
2 - التعليقة على معالم الأُصول : وهذا هو الكتاب الماثل بين يديك ، وهذا
السفر الجليل أبسط تعليقة علّقت على المعالم - فيما نعلم - تبلغ قريباً من أربعة
عشر مجلّداً - حسب تجزئتنا - ومن المؤسّف بقيت هذه التعليقة المباركة حتّى
اليوم مخطوطة ، حبيسة في زوايا المكتبات يعلوها التراب ولم يطّلع عليها إلاّ
بعض النابهين من الأعلام ممّن يفتّشون عن النفائس دون الزخارف .
واليوم - بحمد الله والمنّة - قد خرجت في أحسن هيئة وأجمل أُسلوب إلى
الحوزات العلميّة والملأ العلمي ، ولله الحمد على ما أنعم والشكر على ما ألهم .
هامش
( 1 ) تاريخ روابط إيران وعراق : ص 245 .