ومنها : ما في مبحث حرمة العمل بالظنّ ، حيث قال : - بعد ما نقل عن المحقّق
البهبهاني ( رحمه الله ) بداهة عدم جواز العمل بالظنّ عند العوام فضلا عن العلماء - : " ونقل
الضرورة ربّما يكون أقوى من نقل الإجماع كما نبّه عليه شيخنا الأُستاذ عند
تتلمذنا عنده " .
6 - قد ذكر بعض ( 1 ) تتلمذه عند شريف العلماء المازندراني الحائري ( رحمه الله ) ، وهو
خطأ محض لا يساعده الاعتبار ، لأنّ الأُستاذ الشريف مات بكربلاء بمرض
الطاعون في سنة ( 1246 ه . ق ) - على الأصحّ - ( 2 ) وهو آنذاك لم يكمل عشر
سنين ومن البعيد جدّاً تتلمذه عنده ، هذا مضافاً إلى أنّ وروده بكربلاء كان في سنة
1262 ه . ق كما تقدّم آنفاً .
7 - قد عدّ صاحب مستدركات أعيان الشيعة ( 3 ) جملة من العلماء الأعلام
القاطنين آنذاك بقزوين في زمرة مشايخه كالشهيد الثالث المولى محمّد تقي
البرغاني ، والمولى آغا الحكمي والشيخ ميرزا عبد الوهّاب البرغاني وغيرهم
قدّس الله اسرارهم ولكنّا مع شدّة فحصنا في آثاره ( رحمه الله ) لم نعثر على ما يدلّ عليه
صراحةً أو ظهوراً ، ولا تكفي فيه المعاصرة أيضاً كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تاريخ روابط إيران وعراق - مرتضى مدرس چهاردهى - ص 207 .
( 2 ) حكى في " مكارم الآثار " ( ج 4 ص 1271 ) عن بعض تلامذة صاحب الفصول ( رحمه الله ) -
الذي كان آنذاك قاطناً بكربلاء المعلّى وابتلي أيضاً بالطاعون ولكن نجى منها - ما هذا لفظه :
" اليوم 24 شهر ذي القعدة الحرام سنة 1246 روزى بي دروغ تخميناً در كربلاى معلّى
دويست وپنجاه تا سيصد نفر از طاعون مى ميرند . . . وجناب شريف العلماء اليوم وفات كرد
وزنش ودختر وپسرش . . . " .
وقال في موضع آخر :
" اليوم 24 شهر ذي قعدة سنة 1246 أحوالم بحمد الله خوب است لكن خلق بسيار
مردند ، وجناب شريف العلماء ملا شريف مازندراني ملقّب به آخوند مطلق اليوم مُرد با يك
زنش ويك دختر ويك پسرش بچند يوم قبل . . . " .
( 3 ) مستدركات أعيان الشيعة ج 3 ص 138 .