ذلك هو المعروف خصوصا مع عدم ثبوت الحق بغير شهادته .
وفي جوابه عن الآية نظر ، لان ظاهر كلامه يدل على أنه يجب على الولد أن يقيم الشهادة عند الحاكم ، ويجب على الحاكم ردها ، بدليل قوله « ان الأمر بالإقامة لا يستلزم وجوب القبول » فأوجب الإقامة لحصول الأمر بها ، وأوجب على الحاكم ردها ، وذلك يستلزم العبث لخلوه عن الفائدة ، ولان لفظ الشهادة على الوالدين في الآية معطوف على لفظ الشهادة على نفسه والشهادة على نفسه مقبولة والشهادة على الأقربين معطوفة على الشهادة على الوالدين ، والشهادة على الأقربين مقبولة ، فالشهادة على الوالدين معطوفة على المقبول ومعطوف عليها المقبول ، فيكون مقبولة ، فالمخالفة لهذه الآية مشكل .
مسألة - 42 - قال الشيخ : إذا أعتق رجل عبدا ، ثم شهد المعتق لمولاه قبلت شهادته ، وبه قال جميع الفقهاء ، وحكى عن شريح أنه قال : لا تقبل .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 43 - قال الشيخ : تقبل شهادة الأخ لأخيه ، وبه قال جميع الفقهاء وقال الأوزاعي : لا تقبل .
وقال مالك : ان شهد له في غير النسب قبلت ، وإن شهد له بالنسب ، فان كانا أخوين من أم ، فادعى أحدهما أخا من أب وشهد له آخر لم تقبل ذلك .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 44 - قال الشيخ : تقبل شهادة الصديق لصديقه ، وإن كان بينهما مهاداة وملاطفة ، وبه قال جميع الفقهاء الا مالكا ، فإنه قال : ان كان بينهما مهاداة وملاطفة لا تقبل وإلا قبلت .
والمعتمد قول الشيخ ، لأن العدالة تمنع التسامح .
مسألة - 45 - قال الشيخ : تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر ، وبه قال الشافعي
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 384
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٨٤