والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، مع أن المفيد وابن حمزة قالا : تسمع ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بيمينه . وقال الشيخ في موضع من المبسوط : تسمع البينة مع عدم العلم بها ، واختاره ابن إدريس وجنح إليه العلامة في المختلف .
واعلم أن الفقهاء فرعوا على هذه المسألة ما لو قال المدعي : ليس لي بينة وكل بينة لي فهي كاذبة ، فإذا حلف المدعى عليه ثم أقام المدعي البينة ، قال محمد لا يحكم له ، لأنه جرح بينته . وقال أبو يوسف والشافعي : يحكم له ، لأنه يجوز أن يكون نسي بينته .
قال الشيخ : وهذا الفرع يسقط عنا ، لأن أصل المسألة باطل .
مسألة - 38 - قال الشيخ : إذا ادعى رجل على امرأة نكاحا ، أو المرأة على زوجها طلاقا ، أو العبد على سيده عتقا ، ولا بينة مع المدعى ، ألزم المدعى عليه اليمين ، فان حلف وإلا ردت اليمين على المدعي ، فان حلف حكم له ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يلزم اليمين بهذه الدعاوي بحال وقال مالك : ان كان مع المدعي شاهد واحد الزم المدعى عليه اليمين ، وإن لم يكن معه شاهد لم يلزم المدعى عليه اليمين .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة - 39 - قال الشيخ : إذا كان بين رجلين عداوة ظاهرة ، مثل أن يقذف أحدهما صاحبه ، أو قذف الرجل امرأة ، فإنه لا تقبل شهادة أحدهما على الأخر وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تقبل ولا تأثير للعداوة في رد الشهادة بحال .
والمعتمد قول الشيخ .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 382
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٨٢