وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني أن الجناية هنا شبيه العمد فيكون على العاقلة عنده . وقال أبو حنيفة : هو خطاء والدية على عاقلتهما .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 79 - قال الشيخ : لا فرق بين أن يقعا مستلقيين ، أو مكبوبين أو أحدهما مستلقيا والآخر مكبوبا ، وبه قال أصحاب الشافعي .
وقال المزني : ان كان أحدهما مكبوبا والآخر مستلقيا ، فالمكبوب هو القاتل وحده والمستلقي مقتول ، فعلى عاقلة المكبوب كمال دية المستلقي .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 80 - قال الشيخ : يمكن أن يكون القتل بحجر المنجنيق عمدا محضا يجب به القود .
وقال الشافعي : لا يمكن ذلك بل يكون ذلك عمد الخطاء ، والدية مغلظة على العاقلة عنده ، وأما على مذهب أبي حنيفة لا يكون الا خطاء .
والمعتمد قول الشيخ ، لأنه لا يمتنع أن يقصد أن يصيب إنسانا بعينه فيصيبه فيقتله ، فيكون عمدا محضا .
مسألة - 81 - قال الشيخ : إذا اصطدمت السفينتان من غير تفريط ، فهلكتا وما فيهما من المال والأنفس كان ذلك هدرا . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني عليهما الضمان .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 82 - قال الشيخ : إذا قال لغيره عند خوف الغرق : ألق متاعك وعلي ضمانه ، فألقاه في البحر فعليه ضمانه ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أبا ثور فإنه قال : لا ضمان عليه . والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 83 - قال الشيخ : دية قتل الخطاء على العاقلة ، وبه قال جميع الفقهاء
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 185
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٨٥