فالدية على العاقلة .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 75 - قال الشيخ : الصبي إذا كان صغيرا عاقلا والبالغ إذا كان مجنونا جنايتهما على عاقلتهما ، سواء كان القتل عمدا أو خطاء ، ووافقنا الشافعي في الخطأ المحض ، وقال في العمد المحض فيه قولان : أحدهما عمدة في حكم الخطاء وبه قال أبو حنيفة . والثاني عمدة في حكم العمد ، فإذا قال في حكم الخطاء فالدية على العاقلة مؤجلة والكفارة في ماله .
ووافقه أبو حنيفة في أنها مخففة مؤجلة على العاقلة ، وكان يحكي عنه أنها حالة على العاقلة وهذا أصح ، وإذا قال عمدة في حكم العمد فالقود يسقط ويلزم الدية في ماله مغلظة حالة كما لو قتل الوالد ولده .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، على أن الصبي والمجنون عمدهما خطاء .
مسألة - 76 - قال الشيخ : إذا جنت أم الولد كان جنايتها على سيدها عند جميع الفقهاء ، إلا أبا ثور فإنه قال : في ذمتها يتبع بها بعد العتق .
وعندنا أن جنايتها مثل جناية المملوك ، وهذا هو المعتمد ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة - 77 - قال الشيخ : إذا اصطدم فارسان فماتا ، فعلى عاقلة كل منهما نصف دية صاحبه ، والباقي هدرا إذا كان ذلك خطأ محضا ، وبه قال الشافعي ومالك وزفر . وقال أبو حنيفة : على عاقلة كل منهما كمال ديته .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 78 - قال الشيخ : إذا اصطدما متعمدين للقتل ، فقتل كل منهما صاحبه كان ذلك عمدا محضا ، والدية في تركه كل واحد منهما لورثة صاحبه مغلظة .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 184
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٨٤