سنين وكتب إلى الآفاق وبحث عن أمره ، فإن كان حيا لزمها الصبر ، وان لم يعرف أمره بعد أربع سنين أمرها أن يعتقد عدة الوفاة ويتزوج ان شاءت بعد ذلك .
وقال الشافعي في القديم : يضرب لها أربع سنين ثم يفرق الحاكم بينهما ويحكم بموته ، فإذا انقضت عدة الوفاة جاز لها النكاح .
وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : تصبر أبدا ولم يفصلا .
واعلم أن الشيخ أباح لها التزويج بعد العدة ولم يذكر الطلاق ، ومثله قول المفيد وابن البراج وابن إدريس ونجم الدين . وقال ابن بابويه من أصحابنا :
يأمر السلطان الولي بالطلاق ، فإن لم يطلق طلق الحاكم . واختاره العلامة وفخر الدين وابن فهد ، وهو المعتمد .
مسألة - 40 - قال الشيخ : إذا تزوجت المرأة في عدتها ودخل بها ، فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وهو قول الشافعي في القديم ، وقال في الجديد : لا تحرم عليه ، والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 41 - قال الشيخ : إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ، ثم راجعها قبل انقضاء عدتها وأشهد على نفسه بذلك ولم يعلم المرأة بالرجعة ، فقضت العدة على الظاهر ثم تزوجت ، كان نكاح الثاني باطلا ، دخل بها أو لم يدخل ، وهو قول علي عليه السلام واختاره الشافعي قولا واحدا .
وقال عمر بن الخطاب : ان دخل الثاني ، كان نكاحه صحيحا .
والمعتمد قول الشيخ ، لان عقد الثاني وقع على زوجة الغير ، فيكون باطلا .
مسألة - 42 - قال الشيخ ، إذا كان للمرأة ولي يحل له نكاحها ، مثل أن كانت بنت عمه ، أو كان له أمة فأعتقها فأراد نكاحها ، جاز أن يتزوجها من نفسه بإذنها ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : ليس له أن يزوجها عن نفسه ، بل يزوجها السلطان . وهذا
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 331
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٣١