في قدر المحاباة ، ويكون الشفيع بالخيار بين الأخذ والترك ، وارثا كان أو غيره .
والمعتمدان خرج قدر المحاباة من الثلث ، صح البيع وكان للشريك الأخذ بالشفعة ، والأصح في مقابل الثمن وما يحتمله الثلث من المحاباة ، ويبطل في الباقي مع عدم الإجارة ، وللشريك أخذ ما صح فيه البيع ، ولا فرق بين الوارث وغيره .
مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا وجبت الشفعة ، فصالحه المشتري على تركها صح الصلح وبطلت الشفعة ، وعند الشافعي لا يصح ، وهل تبطل الشفعة ؟ على قولين .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 37 - قال الشيخ : إذا وجبت الشفعة ، فسار إلى المطالبة ، فلم يأت المشتري فيطالبه ولا إلى الحاكم ، بل مضى إلى الشهود فأشهد على نفسه أنه مطالب بالشفعة ، لم تبطل شفعته ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : تبطل ، وهو المعتمد ، لأن الأخذ بالشفعة على الفور مع الإمكان والتأخير مبطل لها .
مسألة - 38 - قال الشيخ : إذا بلغ الشفيع أن الثمن دنانير فعفا وكان دراهم أو كان حنطة فبان شعيرا لم تبطل شفعته ، وبه قال جميع الفقهاء الأزفر ، فإنه قال :
إذا كان دنانير فبان دراهم سقطت شفعته ، ولو كان حنطة فبان شعيرا لم تسقط فرق بينهما .
والمعتمد قول الشيخ
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 185
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٨٥