قافة أو اختلفوا أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حرر ولا يورث ، وهل يوقف أم لا ؟
على قولين : قال المزني يوقف ، وقال الباقون : لا يوقف ، وحكم الباقين على ما رتبناه في تعيين المقر أو الورثة .
قال المزني وقول الشافعي : يقرع بين الثلاثة خطاء ، لان الصغير حر على كل حال ، لأنه ان خرج اسمه فهو حر ، وان خرج اسم الأوسط ، فالأصغر حر أيضا ، لأنها صارت فراشا بالأوسط والحق الأصغر به ، وان خرج الأكبر ألحق الأوسط والأصغر به ، لأنها صارت فراشا بالأول .
قال الشيخ وهذا لازم غير أنه لا يصح على مذهبنا ، لأن الأمة ليست فراشا عندنا مجال ، وإنما القول المالك في إلحاق من يلحق وإنكار من ينكر .
والمعتمد قول الشيخ ، لكن القرعة يستعمل من غير التفات إلى تعيين الوارث كما قلناه في المسألة السابقة .
مسألة - 33 - قال الشيخ : إذا شهد شاهدان بنسب لميت يستحق به ميراثا وقالا : لا نعرف له وارثا غيره قبلت شهادتهما ،
وبه قال الشافعي .
وقال ابن أبي ليلى : لا يحكم بها حتى يقولا : لا وارث له غيره ، لأنه لا يجوز أن يكون له وارث لا يعلمانه .
والمعتمد قول الشيخ .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 157
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٥٧