المال مثل ما يستحقه ، فيجب أن يقاسمه المال .
وقال الشافعي : لا يشاركه في شيء ممّا في يده .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ولأنه أقرانه يستحق من التركة ثلثها ، فيجب دفع ثلث ما في يده .
مسألة - 28 - قال الشيخ : إذا كان الوارث جماعة ، فأقر رجلان أو رجل وامرأتان وكانوا عدولا ثبتت النسب ويقاسمونهم ، وبه قال أبو حنيفة الا أنه لم يعتبر العدالة في المقرين .
وقال الشافعي : إذا أقر جميع الورثة بنسب ثبت النسب ، ولا فرق بين أن يكون من يرث المال جماعة أو واحدا ، ذكرا كان أو أنثى ، وفي الناس من قال : لا يثبت النسب بإقرار الورثة .
والمعتمد قول الشيخ ، الا أن النسب لا يثبت إلا بشهادة ذكرين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء ، وهو اختيار ابن إدريس والعلامة .
مسألة - 29 - قال الشيخ : إذا أقر ببنوة صبي ، لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه ، سواء كانت مشهورة بالحرية أو لم تكن ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ان كانت معروفة الحرية ، كان إقرارا بزوجيتها .
والمعتمد قول الشيخ ، لاحتمال أن يكون من نكاح فاسد أو شبهة .
مسألة - 30 - قال الشيخ : إذا دخلت امرأة من دار الحرب إلى دار الإسلام ومعها ولد ، فأقر رجل في دار الإسلام أنه ولده ،
ويمكن أن يكون كما قال ، بأن نجوز دخوله إلى دار الحرب أو مجيء المرأة إلى دار الإسلام ألحق به ، وان علم أنه لم يخرج إلى دار الحرب ولا المرأة دخلت إلى دار الإسلام لا يلحق به .
وقال الشافعي : يلحق به إذا أمكن ذلك ، وان كان الظاهر أنه ما دخل دار الكفر ، ولا المرأة دخلت دار الإسلام ، لأنه يجوز أن يكون أنفذ إليها بمائه
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 155
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٥٥