الباب الثاني
في
( بيان المسائل التي تتعلق بالإكراه )
العمل المكره عليه فاعله لا اثر له شرعا قولا كان أو فعلا والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » بل هو نوع من أنواع الضرورة فيشمله كل أدلة المضطر مثل قوله تعالى « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » وفي الحديث النبوي المعروف ( بحديث الرفع ) رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما لا يعلمون وما اضطروا اليه وما استكرهوا إلخ ، ( والنبوي المشهور ) ما من محرم الا وقد أحله اللَّه لمن اضطر اليه ، ولكن انما تسقط الآثار وضعية وتكليفية بالإكراه إذا استجمع شروطا .
( الأول ) ان يكون المكره بالكسر قادرا على فعل ما يتوعد به من ضرب أو حبس ونحوهما وعليه تنص مادة ( 1003 ) يشترط ان يكون المجبر .
( الثاني ) ان يظن المكره بالفتح أو يقطع بأنه إذا لم يأت بالمكره عليه أوقع المكره ، بالكسر ، به ما يتهدده فيه من قتل أو ضرب
تحرير المجلة — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٧٦