جملة الخمس ، أو كان للمطلق دون الأربع ، فطلق واحدة وتزوج بأخرى ،
وحصل الاشتباه بواحدة أو أكثر أو لم يتزوج فاشتبهت المطلقات بالباقيات أو
بعضهن ، أو طلق أزيد من واحده وتزوج كذلك حتى لو طلق الأربع وتزوج
الأربع اشتباها أو فسخ نكاح واحدة لعيب أو غيره ، وتزوج غيرها أو لم
يتزوج .
فالاقتصار على مورد النص ، والإشكال في التعدية المذكورة كما حكي عن
القواعد جمود بظاهر اللفظ لا يقبله العرف ، لعدم احتمال وجود خصوصية
للمورد غير ما ذكر أصلا .
ولعله كان من ذلك حصول الشركة بامتزاج أحد المالين بالآخر حيث لا تميز
لأحدهما من الآخر ، فإن الامتزاج الرافع للتميز صار سببا لتساوي نسبة
الشركاء إلى كل واحد من حبات الحنطة أو الشعير مثلا ، وقد اتفقت كلماتهم
على حصول الشركة ، وادعي دلالة الروايات عليه ، وذلك ليس إلا لتساوي
النسبة واقتضاء العدل والإنصاف ذلك .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن بين المثالين فرقا ظاهرا ، ففي المثال الأول يعلم
إجمالا أن واحدة من النسوة الأربع ليس لها من ثلاثة أرباع الثمن شئ ، ومع
ذلك يؤخذ مما لهن ويعطى التي ليست لها من الثمن شئ ، وفي المثال الثاني ما
يعطى من أحدهما الآخر يعطى عوضه منه ، فلا ينقص من حق أحدهم شئ ،
فالحكم بالشركة إعطاء كل ذي حق حقه بخلاف المثال الأول ، فإن الحكم
بالتوزيع بين النسوة يكون بقاعدة العدل والإنصاف .
ولكن يجاب عن ذلك بأن مثل هذا الفرق ليس بفارق بين هذه الأمثلة في
حكم العرف في كل مورد بالعدل والإنصاف ففي كل هذه الأمثلة عندما
ثلاث رسائل فقهية — صفحة 57
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٧