بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة : اختلف الفقهاء في أن المدعى عليه إذا نكل عن اليمين هل يحكم
عليه بمجرد النكول أو يرد الحاكم اليمين على المدعي فإن حلف يقضي له وإلا
فيسقط دعواه ؟
فقال مالك ، والشافعي ، وفقهاء أهل الحجاز ، وطائفة من العراقيين : إذا
نكل المدعى عليه لم يجب للمدعي شئ بنفس النكول إلا أن يحلف المدعي أو
يكون له شاهد واحد ، وقال أبو حنيفة وأصحابه وجمهور الكوفيين : يقضي
للمدعي على المدعى عليه بنفس النكول ، وذلك في المال بعد أن يكرر عليه
اليمين ثلاثا ، وقلب اليمين عند مالك يكون في الموضع الذي يقبل فيه شاهد
وامرأتان وشاهد ويمين ، وقلب اليمين عند الشافعي يكون في كل موضع يجب
فيه اليمين ، وقال ابن أبي ليلى : أردها في غير تهمة : ولا أردها في التهمة ،
وعند مالك في يمين التهمة هل تنقلب أم لا ؟ قولان ، فعمدة من رأى أن
تنقلب اليمين ما رواه مالك من أن رسول الله صلى الله عليه وآله رد في
القسامة اليمين على اليهود بعد أن بدأ بالأنصار ، ومن حجة مالك أن الحقوق
عنده إنما تثبت بشيئين إما بيمين وشاهد ، وإما بنكول وشاهد ، وإما بنكول
ثلاث رسائل فقهية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١١