تعتبر معارف دينيّة وليست بدين .
عندها هل يمكن الاستناد إلى المعارف البشريّة ؟
الجواب : لا يمكن الاستناد ؛ لأنّ المعرفة الدينيّة قابلة للتغيير ، وللعوامل التي أثّرت في فكر زرارة - في مثالنا - حتّى نقل لنا هذا ، ولعلّه لو كان المطلب من الإمام - يعني لو نقل لنا الرواية باللفظ - لما كان بهذا النحو ، ومن هنا لا بدّ أن يلتزم ( المتبنّي لنظرية القبض والبسط ) بهذا المعنى ، وهو أنّ المراد من الدِّين هو القرآن وبعض الحديث ، هذا أوّلاً ، وثانياً أن يكون ذاك البعض - من الحديث - هو المتواتر لفظاً ، فالنتيجة انحصار النصّ الديني في القرآن .
وبالطبع هذا الكلام لا يحتاج لأن نناقشه طويلاً ؛ لأنّه معناه إسقاط الإسلام !
إنّ القرآن بلا رواية أهل البيت « عليهم السلام » ، وبلا رواية الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » غير قابل للفهم ، فلهذا أثبتنا في مباحثنا الكلاميّة أنّ الكتاب والعترة عدلان لا يفترقان ، فإذا وجدتم كتاباً بلا عترة ، فليس بكتاب ، وإذا وجدتم عترة بلا كتاب فليست بعترة ؛ وذلك لأنّ
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 62
مساهمون: علي العلي
ص٦٢